أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / زيارة أردوغان وتغطية الإعلام التّونسي. غاب بن المقفع…

زيارة أردوغان وتغطية الإعلام التّونسي. غاب بن المقفع…

Spread the love

الأستاذ نصر الدين بنحديد

فضّلت كبرى القنوات التّلفزيونية بمعيّة أهمّ المحطّات الإذاعية والتّوابع من المطبوعات الورقية والمواقع الإلكترونية التّونسية، عدم تغطية زيارة رئيس الجمهورية التّركية رجب الطّيب أردوغان.

كلّ هذه القنوات بنت فعلها على موقف قرّرته وموقع اِختارته في زحمة دوائر الصّراع الّتي تأتي تركية رقما مهمّا فيها. كما اِتّخذت الجهات المنافسة موقفها وموقعها في الصفّ المقابل.

في تونس منذ لحظة تهريب بن علي عشية يوم 14 جانفي، صار الموقف من الأشياء أهمّ لدى الجميع من الأبجديات المهنيّة المؤسّسة للممارسة الصّحفية. فقط هذا يتدثّر بالثّورة وثان بمعاداة الإرهاب وثالث بالوقوف في وجه الظّلامية، وخامس يريد سدّ الطّريق أمام الأزلام.

منطق عبد الوهاب عبد الله (لا بارك الله له ولا غفر) تفجّر من هرم السّلطة أوحد إلى هريمات صغيرة أغلبها في حال معاداة للإسلاميّين في الدّاخل (بالنّسبة لزيارة أردوغان) دون نسيان فائض عطايا من يعادون أردوغان في الخارج.

المواقف الإيديولوجية صارت الأصل واِنقلبت محترمة لكن وجب الفرز بين إعلام القطاع الخاصّ الّذي قد يتدثّر بما هي اِستقلالية الخطّ التّحريري، مقابل المرفق العامّ الّذي كان من واجبه تغطية الزّيارة….

ملاحظة أخيرة: أعداء أردوغان قد يكونون “إعلام العار” لكنّهم إعلام التّأثير وصناعة الرّأي العامّ بل صياغة الوعي، في حين أنّ إعلام “أصدقاء أردوغان” هم “إعلام الغباء” حقّا بل السّذاجة والحمق، فقط تدثّر بفائض القيمة الأخلاقي.

في المحصل العار والغباء في قارب يحترق أعلاه ويغرق قاعه. وهما لا يعلمان…