أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / رفض التّفاوض لا يعني المناعة من الاِختراق

رفض التّفاوض لا يعني المناعة من الاِختراق

Spread the love
الأستاذ عدنان منصر

الأحزاب الّتي تميل لدعم قيس سعيّد في الدّور الثّاني محرجة حتّى وهي تصرّح بدعمها له.

داخل هذه الأحزاب يعتمل صراع بين جهات تريد الاِستثمار في الرّجل بدعمه، ولو دون اِتّفاق معه، خوفا من اِرتدادات زلزال الدّور الثّاني المهدّدة للأحزاب بالاِندثار. وبين جهات أخرى متمسّكة بعدم المغامرة، وبالاِنتظار، وهي تعلم جيّدا أنّ كلفة الاِنتظار باهظة.

الموضوع له علاقة بما تعوّدت عليه الأحزاب: ماهو المقابل؟ دعما مقابلا منه لها في التّشريعيات؟

المشكل أنّ قيس سعيّد لا يمكن أن يعد بأيّ مقابل لدعمه. والسّبب واضح: هو إن أعطى شيئا يسقط في البيع والشّراء، وهذا يسقط طهوريّته ويزعزع ثقة أنصاره فيه. أمّا السّبب الثّاني فقد بنى الرّجل سمعته على معارضة الأحزاب، والاِنتفاض ضدّها.

لا أعتقد أنّ هذا الموقف سيتغيّر قبل الاِنتخابات، وربّما وقع تأجيله لما بعد الاِنتخابات، أي لفترة تشكيل الحكومة الجديدة.

المشكل أنّ رفض التّفاوض لا يعني المناعة من الاِختراق. التّنظيمات الأفقية فكرة جميلة، لكنّها أكثر الكيانات تعرّضا للاِختراق.