أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / رسالة بوتفليقة: تحديد سقف للتّفاوض من أجل خروج آمن… فات الميعاد، أو نصف الخسارة تمثّل ربحا أكيدا…

رسالة بوتفليقة: تحديد سقف للتّفاوض من أجل خروج آمن… فات الميعاد، أو نصف الخسارة تمثّل ربحا أكيدا…

Spread the love

L’image contient peut-être : 1 personne, sourit, costume

المتمعّن في الرّسالة الّتي تلاها عبد الغنيّ زعلان، مدير الحملة الاِنتخابيّة للرّئيس عبد العزيز بوتفليقة، يلاحظ أنّ كمّ الوعود المطروحة أتت ليس فقط في قطيعة وفي تناقض مع ما أنجزه بوتفليقة طوال أربع عهدات، بل هي تفتح البلاد (اِفتراضا) عندما نصدّق ما جاء في الوعود، ممّا يعني أنّ الرّجل يعترف من خلال ما أنجزه، بما لم ينجزه.

ثانيا، الرّجل، أو كاتب النصّ وطارح الوعود بالأحرى، يطرح سقفا عاليا، أيّ جملة من الوعود علّه بذلك يقسّم العمق الشّعبي الّذي خرج يوم 22 فيفري وخاصّة يوم فاتح مارس، على قاعدة أنّ صلحا منقوصا يأتي أفضل وأمنع للبلاد والعباد من الذّهاب نحو عمليّة ليّ الذّراع وعضّ الأصابع مفتوح على اِحتمالات أحلاها مرّ.

ثالثا يدرك كاتب النصّ، أنّ سقف الطّبقة السّياسيّة أقلّ اِرتفاعا من سقف المتظاهرين، وأنّ من بين معارضي «العهدة الخامسة» من سيجنح إلى السّلم، بل سيبحث عن التعلّات والفتاوى ما يجعل عرض بوتفليقة «حلالا زلالا».

يعلم العقل الّذي فكّر وخطّ النصّ اِستحالة أن يقبل العمق الشّعبي هذا العرض بمنطق السّمع والطّاعة، بل ستخرج مظاهرات وقد يذهب الأمر إلى ما لا يُحمد عقباه، لتكون الوعود درجة أولى نحو المغادرة، حفظا لكرامة الرّجل وأفضل من ذلك حفظ مصالح «منظومة بوتفليقة» الّتي تعلم علم اليقين أنّ لا أحد ضامن لهذه الوعود وكذلك (بقراءة تاريخ الجزائر) لا أحد اِحترم أنصاف الحلول، الّتي لم تشكّل سوى فترة اِستراحة بين شوطي المباراة.

(الأستاذ نصر الدّين بن حديد)