أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / رجل مريض بالطّمأنينة

رجل مريض بالطّمأنينة

Spread the love
الأستاذ عبد الحميد الجلاصي

أشاهد في أوقات الاِستراحة الأفلام الأمريكية، لأنّها الأكثر كثافة وتنوّعا وحرفيّة، في اِنتظار فتح نوافذ أخرى على باقة العالم.
أنتبه للفضاءات الشّاسعة مثل البحر والسّماء والغابات وحتّى الصّحراء.
هي عادة تعلّمتها في السّجن، عندما اِفتككنا بعد أكثر من عقد من التمرّد المستمرّ حقّنا في الحصول على نافذة نطلّ من خلالها على العالم.
نعوض ضيق المكان: sans horizon pour mes yeux, sans liberté pour mes pas، نعوّض ذلك بفسحة الحلم.
هكذا نعيش بالوكالة.
ولكنّي أنتبه أيضا للحوارات، وأشغّل مسجّل ذاكرتي.
جملة يمكن أن تعبّر عن فلسفة حياة.
هذا بعض ما سجّلته مصيدتي:

● الإطار: جسر تبادل الجواسيس خلال الحرب الباردة bridge spies مع توم هانكس إخراج سبيلبيرغ.
محام يسأل الأسير العائد إلى بلده حيث قد يجد الموت في اِنتظاره:
– هل تشعر بالقلق؟
– هل سيغيّر ذلك من الأمر شيئا؟
اِنتبه المحامي لعمق المقاربة وأجاب بالنّفي.
– لا ضرورة إذن للقلق. لا فائدة في ذلك.
ليس من السّهل أن يخضع إقليم الاِنفعال لحكم إقليم العقل.

●الإطار: فلم من أفلام الحركة.
حوار بين شخصيّتين:
– كيف تتصرّف بكلّ هذا الهدوء؟
– أنا اِمريء مصاب بمرض الطّمأنينة.
أمام تعدّد الخيارات وفي مفترق الطّرق يجب أن تكون عقلانيا.
وتحتاج أن تكون عقلانيّا أكثر عند غياب الخيارات.
دمتم في طمأنينة.