أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / رجاء بن سلامة أخت خميس الماجري

رجاء بن سلامة أخت خميس الماجري

Spread the love

حرية الصحافة

الأستاذ سامي براهم

الأستاذ سامي براهم

البارحة شنّ عليّ خميس الماجري القيادي السّلفي الجهادي حملة تشويه وسبّ لا تزال متواصلة على صفحته لأنّني في تصوّره أدافع عن المساواة في الإرث بين الذّكور والإناث وأدعو إلى الاِجتهاد في النّصوص القطعيّة، وأدافع عن العلمانيّة والأمركة وكره السّلفيين.

اليوم أخته من الرّضاعة “من ثدي التعصّب” ترميني بالدّوعشة “خرّج الدّاعشي إلّي فيك” لمجرّد أن كتبت تدوينة أردّ فيها على أصدقاء مشارقة اِختلط عليهم الأمر وظنّوا أنّ رئيس الدّولة أصدر أحكاما أو قوانين بخصوص الإرث وزواج المسلمة من غير المسلم وهو اِلتباس يعود إلى عدم اِستيعاب السّياق التّونسي وما أحدثته الثّورة التّونسية من تغيّرات جذرية في المنظومة السّياسية مهما كانت الواجهة في الحكم، وهو خطأ لم يسلم منه مفكّر بحجم محمّد شحرور حيث كتب مقالا يثمّن إصدار القوانين الجديدة!!!

غريب كيف تتغيّر العناوين واللاّفتات والبهرج الحداثوي المزيّف وتلتقي لحية وجه التطرّف السّلفي بلحية عقل التطرّف المدّعي للحداثة.

ليس معيبا في حقّ رئيس الدّولة أن تكون المساواة في الإرث رغبته أو شهوته الخاصّة فقد قيل أنّ الرّئيس الأوّل للبلد مات وفي نفسه شيء منها. وليس معيبا كذلك أن تكون تلك الرّغبة أو الشّهوة دافعا له لطرح المسألة، فالكثير من المواقف الّتي تقود سياسيين وزعماء كبار مدفوعة لا فقط بوعي إرادي وقناعة مدروسة بل كذلك بشهوات ورغبات شخصيّة كامنة وهذا يؤكّد البعد الإنساني للسّياسيين.

لكن من لا يتجاوز فهمهم في الشّأن السّياسي دائرة الألفاظ وظواهرها قاصرون عن إدراك المعاني، يجرّمون الرّأي الآخر ويرمونه بشتّى أشكال الوصم.

مستشارة الرّئيس دعت من يختلفون معها إلى الاِلتحاق بداعش، ومديرة المكتبة الوطنيّة تنسج على منوالها ولكن بشكل أكثر تطرّفا حيث اِعتبرت من عبّر عن فكرة مخالفة لفهمها بداخله داعشيّ رغم دعوة رئيس الدّولة مُطلق المبادرة إلى الحوار الوطني حول ما طرحه.

هؤلاء وغيرهم ليسوا أقلّ تطرّفا وسلفيّة واِحتكارا للحقيقة واِدّعاءً للاِنتماء إلى الفرقة النّاجية من خميس الماجري وجماعته…
كلّا ليسوا حداثيين ولا ديمقراطيين وكلّ خطابهم عن الغيريّة والمختلف والمواطنة وحريّة المعتقد وحريّة الضّمير والتّفكير والتّعبير ينكشف زيفه ومسوحه الكاذب بمجرّد الاِنخراط في الحوار المتكافئ، يؤمنون بكلّ هذه القيم ليستفيدوا منها هم وحدهم أصحاب الفكر النقيّ والعقل الكلّي المطلق والإيقو المتضخّم… الّذين لا يؤمنون بالمساواة في حريّة التّفكير والتّعبير ليسوا أهلا للدّفاع عن المساواة بين النّساء و الرّجال.

هؤلاء وإخوانهم من الرّضاعة هم نكبة البلد الّتي تعيق مروره إلى برّ الأمان، وتعطّل اِنعتاقه نحو مستقبل الحريّة والكرامة والعدالة والمساواة…