أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار دولية / رام الله: إعتداءات بالجملة على الصّحفيّين من طرف الأجهزة الأمنيّة…. الفلسطينيّة

رام الله: إعتداءات بالجملة على الصّحفيّين من طرف الأجهزة الأمنيّة…. الفلسطينيّة

Spread the love

رام الله/ فلسطين

دعت نقابة الصّحفيّين الفلسطينيّين جميع أعضائها والمؤسّسات الإعلامية العاملة في الأراضي الفلسطينيّة، إلى مقاطعة جميع الأخبار الرّسمية وتحديدا فيما يتعلّق بالمؤسّسة الأمنية الفلسطينية، وذلك ردّا على إعتداء الأجهزة الأمنيّة الفلسطينيّة على عدد من الصّحفيّين وطواقم القنوات الإخبارية يوم أمس، أثناء تفريقها لوقفة إحتجاجيّة سلميّة لعدد من النّشطاء السّياسيّين والحقوقيّين أمام مجمع المحاكم في مدينة رام الله.

واعتدت الأجهزة الأمنيّة الفلسطينيّة على عدد من الصّحفيّين بالضّرب والسّحل والخنق ومصادرة الكاميرات، أثناء قيامهم بواجبهم المهنيّ في تغطية الحدث، وهو ما أثار حفيظة الصّحفيّين والمؤسّسات الحقوقية، الّتي طالبت بسرعة تقديم المعتدين للعدالة، حفاظا على كرامة الصّحفيّين، وصونا لحقوقهم وللحصانة القانونيّة الّتي يتمتّعون بها، والّتي تحرم الإعتداء المباشر عليهم، باعتبارهم ينفّذون واجبهم المهنيّ في تغطية الأحداث أيّا كان نوعها في الأراضي الفلسطينيّة .

مشهد الإعتداء على الصّحفيّين، سبق وأن تكرّر في الأراضي الفلسطينيّة من قبل أبناء جلدتهم من الأجهزة الأمنيّة، وهو ما من شأنه أن يزيد من الشّرخ بين أبناء المجتمع الواحد كما وصفه محلّلون، ويعزّز من سياسة القمع وتكميم الأفواه، وهو ما يعتبر مؤشّرا خطيرا يهدّد حرّية ممارسة العمل الصّحفي واحترام حقوق الإنسان، في بلد طالما طالب المجتمع الدّولي بتلك الحقوق، على طريق تحقيق حقوقه بإقامة دولته المستقلّة، ووقف إنتهاكات حقوق الإنسان .

وأصيب 11 شخصا من المتظاهرين، أمس، جرّاء فضّ قوّات الأمن الفلسطينيّة لوقفة إحتجاجيّة نظّمها نشطاء وأقارب النّاشط باسل الأعرج الّذي استشهد أثناء اشتباك مسلّح مع الجنود الصّهاينة المحتلّين.

وجاءت الوقفة الإحتجاجيّة، تنديدا بقيام القضاء الفلسطينيّ بمحاكمة رفاق الأعرج، واستمرار إدراج إسمه على لائحة القضاء حتّى بعد استشهاده، وهو ما اعتبره كثيرون استفزازا وتجاوزا لمطالب الشّعب الفلسطينيّ في الحرّية والعدالة.

في المقابل، نفى النّاطق باسم الأجهزة الأمنيّة الفلسطينيّة عدنان الضميري أيّ تجاوز قامت به أجهزة الأمن، معتبرا أنّ المحتجّين يتلّقون تعليماتهم من الخارج لإثارة الفتنة والفوضى في الشّارع الفلسطينيّ، واصفا إيّاهم بأصحاب الأجندات الخارجيّة. كما نفى الضميري الإعتداء على الصّحفيّين وعلى والد باسل الأعرج، بينما وثّقت كاميرات الصّحفيّين عكس ذلك.

في ذات السّياق، أمرت رئاسة الوزراء الفلسطينيّة بتشكيل لجنة تحقيق فوريّة، للنّظر في القضيّة، واتّخاذ الإجراءات القانونية بحقّ كلّ من قام باختراق القانون والإعتداء على الصّحفيّين.

فيما يجري الحديث في الأراضي الفلسطينيّة، عن توقيف مدير شرطة رام الله عن العمل لحين انتهاء التّحقيق معه، باعتباره المسؤول المباشر عن هذه التّجاوزات القانونيّة والمتمثّلة بالإستخدام المفرط للقوّة، والإعتداء المباشر على الطّواقم الصّحفيّة.

(أحمد المسعودي)