أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / رئيس مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي يدعو إلى تعزيز حقوق المواطنة المتساوية بغية التصدّي للتّمييز العنصري

رئيس مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي يدعو إلى تعزيز حقوق المواطنة المتساوية بغية التصدّي للتّمييز العنصري

Spread the love

دعا رئيس مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي، الدّكتور حنيف حسن علي القاسم، إلى تعزيز حقوق المواطنة المتساوية بغية التصدّي للتّمييز العنصري وتعزيز المجتمعات المتسامحة والشّاملة للجميع.

وأكّد الدّكتور حنيف حسن علي القاسم في بيان أصدره المركز بمناسبة اليوم الدّولي للقضاء على التّمييز العنصري لعام 2018،  الّذي يوافق الحادي والعشرين من مارس، أنّ “التّمييز العنصري قد اِزداد نتيجة لآثار جانبية تمخّضت عن الفجوة المتفاقمة بين النّخب والفئات المنخفضة الدّخل ممّا أدّى إلى ظهور نوع متشدّد تابع للتيّار الشّعبي في المجتمعات المتقدّمة والحديثة”.

ودقّ ناقوس الخطر بسبب “التدخّلات الأجنبية ومناورات السّلطة في المجال الجغرافي السّياسي والنّزاع الأهلي” والّتي أدّت إلى “زعزعة الاِستقرار في منطقة الشّرق الأوسط وشمال إفريقيا، وأدّى اِنتشارها إلى بلدان في مناطق أخرى إلى خلق حلقة مفرغة تتّسم بالعنف والاِنتقام بين الإرهاب والتيّار الشّعبي العنيف ممّا أدّى إلى تفاقم التّهميش والقمع ضدّ الفئات المهمّشة والأقليّات العرقية أو الدّينية”.

وفي هذا السّياق، ذكّر الدّكتور القاسم بأنّ “الإسلام يركّز تركيزا قويّا على المساواة الّتي تعترف بأنّ جميع البشر يولدون أحرارا ومتساوين”، وأضاف أنّ “الحقّ في المساواة هو حقّ مؤكّد في المسيحية واليهودية والمعتقدات السّائدة الأخرى ونظم القيم”. وتابع “ينبغي أن يصبح التّلاقي بين الأديان والمعتقدات ونظم القيم فيما يتعلّق بالسّعي إلى تحقيق حقوق المواطنة المتساوية نقطة اِنطلاق بغية التمتّع بحقوق المواطنة المتساوية كشرط مسبق للقضاء على التّمييز العنصري والتعصّب”.

وأكّد رئيس مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي أنّه: “عندما يكون لجميع المواطنين الحقّ في التمتّع بالحقوق والاِمتيازات والواجبات ذاتها، ليس فقط في أحكام الدّساتير أو التّشريعات ولكن في الممارسة العمليّة، بغضّ النّظر عن الخلفيّات العرقية أو الدّينية، فسيُنظر إليهم إذا على أنّهم مواطنون متساوون. وإنّ التمتّع الفعلي بحقوق المواطنة سيمهّد الطّريق للاِحتفاء بالتنوّع الثّقافي وسيعزّز قدر أكبر من التّفاهم المتبادل في جميع أنحاء العالم”.

ومن أجل تحقيق هذا الهدف، أفاد موقّع البيان أنّ مركز جنيف سينظّم مؤتمرا عالميّا في 25 جوان 2018 في جنيف حول موضوع “الأديان والمعتقدات ونظم القيم الأخرى.. توحيد القوى لتعزيز حقوق المواطنة المتساوية”، مشيرا إلى أنّ المؤتمر الدّولي يهدف إلى توحيد أصوات القيادات الدّينية وغيرهم من القادة في إطار جهود مشتركة لتعزيز حقوق المواطنة المتساوية. وأضاف “سيسعى المؤتمر إلى الاِستفادة من التّلاقي الأساسي بين الأديان والمعتقدات ونظم القيم للتّخفيف من حدّة تهميش الأقليّات في جميع أنحاء العالم، ويجب أن يكون هناك حركة تتّجه نحو مجتمع عالمي يساهم فيه التمتّع بحقوق المواطنة المتساوية في طمس فكرة الهويّات الفرعية الحصرية والمتصلّبة الّتي تركّز على سمة واحدة معيّنة للفرد” مشيرا إلى أنّه “إذا لم تتوفّر لدى شخص ما يتعرّض بالتّالي إلى التّهميش بعيدا عن بقيّة المجتمع” وأضاف “وقد ترتبط هذه السّمة بالعرق أو الأصل الإثني أو الجنس أو الدّين أو الخلفيّات الثّقافية أو غيرها من الخصائص”. وأشاد بريادة دولة الإمارات وحرص قيادتها على نهج قيم ومقوّمات التّسامح والتّكافل والتّعاون مع مختلف الجنسيّات والمعتقدات واِحترام أفكارها سواء المقيمين على أرضها أو خارجها من أبناء المجتمعات الدّولية، مؤكّدا على أنّ تأسيسها وزارة التّسامح يأتي تكريسا لهذا النّهج.

ونبّه القاسم إلى أنّ “تيّار كراهية الأجانب يستند إلى سببين رئيسيّين، ألا وهما الجهل والأحكام المسبقة”. مشيرا إلى أنّه “يمكن معالجة الجهل على المديين القصير والمتوسّط من خلال الوعي والدّعم الإعلامي والتّعليم وبرامج التّبادل المماثلة لبرنامج إيراسموس المتجاوزة لحدود الاِتّحاد الأوروبي”.

تجدر الإشارة إلى أنّ مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي، منظّمة غير حكومية تعمل بالتّعاون مع المفوّضيّة السّامية لحقوق الإنسان ومجلس حقوق الإنسان التّابعين للأمم المتّحدة من أجل تعزيز حقوق الإنسان عن طريق الحوار العالمي. ويرأسه السّفير الإماراتي الدّكتور حنيف حسن علي القاسم، ويديره السّفير الجزائري إدريس الجزائري.