شريط الأخبار
الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار وطنية | رئيس اللّجنة الطبّية للتّحقيق في وفاة الرضّع: “حادثة وفاة الولدان أظهرت وجود تقصير بشريّ”

رئيس اللّجنة الطبّية للتّحقيق في وفاة الرضّع: “حادثة وفاة الولدان أظهرت وجود تقصير بشريّ”

image_pdfimage_print
Facebook 17 Twitter 0 Google+ 0 Linkedin 0 Mail

بلغ العدد النّهائي للرضّع المتوفّين بمركز التّوليد والولدان بمستشفى الرّابطة، بسبب تعفّن جرثومي بطريقة مباشرة وغير مباشرة، 15 حالة من بين 22 وفاة مسجّلة بهذا المركز خلال الفترة من 6 إلى 15 مارس الجاري، وفق ما أعلن عنه رئيس اللّجنة الطبّية للتّحقيق في وفاة الرضّع محمّد الدّوعاجي خلال ندوة صحفيّة بعد ظهر الجمعة بمقرّ وزارة الصحّة بتونس.

وقال الدّوعاجي إنّ “النّتائج الأوّلية للتّحقيق في حادثة وفاة الولدان أظهرت وجود تقصير بشريّ”، مبيّنا أنّ رئيسة القسم قد تفطّنت لوجود أمر مستراب عند تسجيل 8 حالات في يوم واحد، وقامت فورا باِتّخاذ قرار الاِستغناء عن التّركيبة الغذائية الّتي تمّ إعطاؤها للرضّع، مشيرا إلى أنّ التعفّن الجرثومي قد وقع في إحدى مراحل خلط التّركيبة الغذائية وقبل حقنه للرضّع.

وأوضح أنّ أوّل حالة وفاة تمّ تسجيلها يوم الأربعاء 6 مارس، ليسجّل يوم الخميس7 مارس أكبر عدد من الوفيّات بلغ 8 حالات، وتنضاف حالتان يوم الجمعة 8 مارس، وحالة واحدة يوم الأحد 10 مارس، مؤكّدا أنّه منذ ذلك التّاريخ إلى اليوم لم يقع تسجيل أيّ حالة وفاة لها علاقة بالتعفّن الجرثومي بهذا القسم.

وكشف أنّ 15 ألف رضيعا يولدون بمستشفى الرّابطة سنويّا، يتمّ إلحاق ما بين 500 و600 منهم بالقسم المذكور الّذي يعاني من نسبة اِكتظاظ تبلغ 130 بالمائة ومن نقص حادّ في الإطار الطبّي وشبه الطبّي ويخضع حاليا لإشراف طبيبين فقط، لافتا إلى أنّ جميع الرضّع المقيمين بمركز التّوليد وطبّ الرّضيع بمستشفى الرّابطة يعانون من أمراض ما بعد الولادة وحتّى قبلها، في حين يتمّ وضع الأطفال الرضّع الّذين يولدون بصحّة جيّدة بالأقسام العادية رفقة أمّهاتهم.

وبيّن رئيس اللّجنة أنّ التّحاليل قد أجريت على كافّة مكوّنات القسم وتمّت على المستحضر الغذائي الّذي تمّ حقنه للرضّع، والكيس المحمول، والغرفة بأكملها، وكافّة التّجهيزات المتواجدة بها وعلى الإطار شبه الطبّي، مشيرا إلى أنّ النّتائج بدأت تصدر تدريجيّا ويستغرق بعضها ما بين 5 و14 يوما.

وأكّد أنّه لن يتمّ قبل يوم 27 مارس الجاري تقديم أيّ معلومة للرّأي العام بخصوص السّبب الحقيقي لوفاة الولدان الّذي ستثبته التّحاليل، مضيفا أنّ النّيابة العمومية تنتظر بدورها النّتائج النّهائية لتحديد موضع التعفّن الجرثومي سواء على مستوى تركيبة المستحضر الغذائي في حدّ ذاتها أو خلال عمليّة خلطها أو أثناء حفظها.

وأشار إلى أنّه منذ وقوع الحادثة لم يقع اإعطاء هذا النّوع من المستحضر الغذائي لأيّ رضيع، كما أنّ عمليّة إعداده أصبحت تتمّ بمستشفيات أخرى في إطار الوقاية من المخاطر الجرثومية وتفادي تكرار هذه الفاجعة، حسب قوله.

من جانبه، أكّد عضو اللّجنة المختصّة المكلّفة بالتّحقيق بوزارة الصحّة، رئيس الرّابطة التّونسية للدّفاع عن حقوق الإنسان جمال مسلم، أنّه لن يتردّد في الإبلاغ عن أيّ محاولات تدخّل للتّأثير على السّير العادي للتّحقيق، قائلا أنّه “إلى حدّ الساعة لم يتمّ تسجيل أيّ تدخّل على مستوى التّحقيق”.

Facebook 17 Twitter 0 Google+ 0 Linkedin 0 Mail
%d مدونون معجبون بهذه: