أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / رئاسة الحكومة تحيل على البرلمان، مع اِستعجال النّظر، مشروع القانون المتعلّق بالمخدّرات

رئاسة الحكومة تحيل على البرلمان، مع اِستعجال النّظر، مشروع القانون المتعلّق بالمخدّرات

Spread the love

المخدرات

يتضمّن مشروع القانون عدد 52 لسنة 1992 المؤرّخ في 18 ماي 1992 المتعلّق بالمخدّرات والّذي أحالته رئاسة الحكومة على مجلس نوّاب الشّعب في 6 أفريل الجاري مع اِستعجال النّظر فيه، فصلا وحيدا يتعلّق بإلغاء أحكام الفصل 12 من هذا القانون.

وكان مجلس الوزراء قد صادق في دورته الأخيرة (30 مارس 2017) على مشروع التّنقيح كما أنّ المجلس الأمن القومي كان بدوره قد اِقترح تعديل القانون المذكور في اِجتماعه الأخير.

وبرّرت الحكومة الغاية من تنقيح قانون المخدرات وفق نسخة المشروع الّتي تحصّلت عليها (وات)، أنّ القانون عدد 52 لسنة 1992 مضى عليه ما يقارب 25 سنة، ولا تزال أحكامه تُثير نقاشا قانونيا واسعا في كلّ مناسبة خاصّة فيما يتعلّق بالجانب الجزائي وصرامة العقوبات الّتي تضمّنها وأحكام التّشديد الّتي اِقتضاها.

وأوضحت وثيقة شرح أسباب مشروع القانون أنّ الاِقتراح الحالي يهدف إلى تنقيح جزئي ودقيق للقانون بصفة اِستعجالية، في اِنتظار اِستكمال مناقشة مشروع القانون الّذي تقدّمت به الحكومة في 30 ديسمبر 2015 والمعروض على مجلس نوّاب الشّعب والقاضي بمُراجعة كامل فصول هذا القانون مع ما قد يتطلّبه ذلك من الوقت.

ويركّز التّنقيح المذكور في اِتّجاه إلغاء الفصل 12 منه حتّى يتمكّن القضاء من الرّجوع إلى الفصل 53 من المجلّة الجزائية وتطبيقه على الجرائم المنصوص عليها بقانون 1992 السّابق الذّكر ولاسيما الجرائم المنصوص عليها بالفصل 4 لتكون الأحكام أقلّ وطأة وخطورة خاصّة بالنّسبة للمستهلكين المبتدئين منهم والّذين تقتضي وضعياتهم الاِجتماعية والدّراسية أحيانا الأخذ بعين الاِعتبار عند الحكم.

وأكّد المشروع المعروض أنّ الأحكام المتعلّقة بالتّرويح قد برهنت على جدواها نسبيّا ونفس الأمر فيما يتعلّق بالعود عند الاِستهلاك، لكنّ هذه الأحكام كانت محلّ نقد واسع بالنّسبة للمستهلكين غير العائدين نظرا لكون أغلبهم من صغار السنّ ولاِنتمائهم لأوساط اِجتماعية مُختلفة وخاصّة المتوسّطة كما أنّ العديد منهم يُزاولون دراستهم الجامعية وأحيانا الثّانوية.

وأضافت ذات الوثيقة، أنّ تطبيق أحكام الفصل 12 حالت دون أن تفتح الإمكانية للقضاء لتطبيق الفصل 53 من المجلّة الجزائية، ممّا جعل التّطبيق وفقه القضاء الجزائي في هذا المجال ينحصر بصفة تكاد تكون آلية في الحكم بأدنى العقوبة السّجنية (سنة واحدة) وبأدنى العقوبة المالية (1000 دينار خطيّة)، وهو ما أدّى من النّاحية العملية إلى اِعتماد آلية العفو الخاصّ لتدارك الوضعيات الاِجتماعية للمعنيّين بالأحكام السّجنية.

وكان وزير العدل غازي الجريبي صرّح خلال جلسة اِستماع في لجنة التّشريع العامّ بمجلس نوّاب الشّعب بتاريخ 3 جانفي 2017 أنّ أكثر من 25 بالمائة من المساجين بالبلاد متّهمون ومدانون في قضايا مخدّرات.

وأضاف أنّ جرائم المخدّرات في تونس تحتلّ المرتبة الأولى بين أصناف الجرائم وأنّ عدد الموقوفين والمسجونين في جرائم المخدّرات تقدّر بنحو 6700 سجين حسب إحصائيات سنة 2016.