الرئيسية / غير مصنف / دكتور ذاكر لا تندم عمّا فعلت؛ الوطنيّون لا ينتظرون الأوامر من أحد

دكتور ذاكر لا تندم عمّا فعلت؛ الوطنيّون لا ينتظرون الأوامر من أحد

Spread the love

الأمين البوعزيزي

الأمين البوعزيزي

تعذّر على غيفارا الاِلتحاق بالخدمة العسكرية لدواعي صحيّة (الفدّة)؛ لكنّه لم يتفرّغ لممارسةطبّ_الأجساد ساعة التخرّج؛ مفضّلا الاِلتحاق بجبهات حرب الشّعب لممارسة طبّ_الأوطان ساخرا من فقهجية الثّورة قائلا: الثّورات تحتاج فقط بضع رجال وبضع بنادق….. باعه راعي أغنام بتعلّة إزعاج نعاجه بضجيج البنادق؛ لكن لا أحد من الثّوريّين بعد غيفارا كفر بالثّورة غضبا من خذلان الرّعاة الّذين من أجلهم باع الدّنيا وما فيها واضعا كفّه على روحه وكفنه على كتفه… لم تحفظ ذاكرة الشّعوب إلاّ إسم غيفارا وأسقطت من ذاكرتها إسم من باعه ومن أطلق عليه الرّصاص…

كلمات لصديقي (الّذي لم ألتق به إلاّ عبر مراسلات لطيفة في هذا الفضاء) المتألّق في تخصّصه الدّكتور ذاكر لهيذب:

– أنت لم تطلِق رصاصا في ساحات الكفاح الدّيموقراطي المواطني الاِجتماعي السّيادي المحاصر برصاص الغدر والإرهاب حتّى تندم عمّا فعلت… أنت أطلقت كلمة واحدة كان يحتاجها الوطن وتحتاجها الدّيموقراطية الّتي يتناهشها وحوش الاِستبداد.

– ساعتها لم تتصرّف كموظّف محكوم بواجب تحفّظ البرود البيروقراطي البغيض بل تصرّفت باِعتبارك وطنيا… والوطنيّة لا تنتظر الأوامر ولا تخضع لبرود يطلبه العقل البيروقراطي السّقيم.

– يوم خميس_الغدر كان لك فضل فرملة جموح الذّئاب السّلطوية الرّاقصة فوق دم الشّهداء… وكان الفضل لأمن رئاسيّ بطل في اللّحظة الحاسمة…

* اِلتقيت بالأمس في شارع المقاومة بالعاصمة؛ صديقي المعتمد… قبل وسلام بالأحضان ما كان ممكنا أن يفعله كلانا قبل زمن سبعطاش… أطرف وأعمق ما دار بيننا؛ جاءه شيخ فاق السّبعين مهدّدا متلفّظا بعبارات لا تليق بعمره محتجّا على غيبة الماء… فكان الجواب: بابا قدّاش عمرك؟ أجاب: 72 عاما.
فكان التّعقيب: توّة تعدّوا تسعة سنين عالثّورة العاجزة عن توفير الماء الّذي بلعت لسانك طيلة خمسين عاما للمطالبة به.

* شارع هادىء جدّا وربّ ضارّة نافعة؛ أغلقوه في وجه السيّارات على خلفيّة العمليّات الغادرة؛ فظفرنا بشارع جميل يزيّنه مرح صبايا كالفراشات…

* تفاخر التّونسيين بطبيب معارض يداوي رئيس الدّولة هو سلوك من جنس اِنشغال كلّ التّونسيين بصحّة رئيس الدّولة. معناه تفاخر بديموقراطية يتآمر عليها عيال زايد.
غلمان غابات الإسمنت الأعرابيّة. يتآمرون على غابات النّخيل والتّين والزّيتون وزمن المواطنين..

* زمن صانع جريمة سبعة نوفمبر كان قبول موظّف في القصر يتطلّب بحثا أمنيّا يصل الجدّ السّابع… وزمن سبعطاش لا أحد من طاقم السّبسي أجرى بحثا أمنيّا حول من يفحص بدنه… هنا جوهر الموضوع.

* يوسف الشّاهد لن تكون بنعلي؛ ولن يكون السّبسي بورقيبة.

ومن دافعوا بالأمس عن كرامة بورقيبة الأسير المهان؛ هم من قطعوا ذيلك قبل الوصول إلى السّبسي… من قطعوا ذيلك هم من فرضوا الدّيموقراطية متذ تسع سنين عددا هم من يحرسونها اليوم مددا…

هذا ما وعدتكم به البارحة من حديث مِن وعن شارع الشّعب يريد منذ عام 1938…

دكتور ذاكر: أنت لم تستقل من السّياسة؛ أنت عدّلت بوصلة سياسيّين متهافتين… بلدك يحتاجك طبيب أوطان جنبا إلى جنب مع طبيب الأجساد… أنت عنوان تألقهما.