أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / خلل واضح في اِتّحاد الشّغل

خلل واضح في اِتّحاد الشّغل

Spread the love

الأستاذ إسماعيل بوسروال

1. الخلل الأوّل: الاِتّحاد العام التّونسي للشّغل منظّمة غير ديمقراطية

بعد الثّورة، أمسكت لوبيات يسارية بمقاليد الاِتّحاد وكرّست التّزييف.
أين يكمن التزييف ؟
إنّه في الاِنتخابات القاعدية حيث يتمّ اِنتخاب النّقابات الأساسية والجهوية في غياب تامّ لكلّ معايير النّزاهة والشّفافية… فالنّقابيون المترشّحون هم أنفسهم (في أغلب الأحيان) من يشرف على عمليّات التّصويت والفرز والتّصريح بالنّتائج… تماما كما كان يشرف التجمّع الدّستوري الدّيمقراطي على الاِنتخابات التّشريعية والرّئاسية والبلدية “التّعدّدية” بواسطة رؤساء الشّعب الدّستورية… المنطق يقتضي إشراف أطراف محايدة أو الـisie بما يضمن نزاهة العمليّة الاِنتخابية.
أمّا الاِعتراضات فمصيرها الإهمال مهما كانت التّجاوزات لأنّ حزبي (الوطد) و(العمّال) يسيّران الكواليس والكواليس النّقابية.

2. الخلل الثّاني: الاِتّحاد العامّ التّونسي للشّغل أداة في خدمة طرف سياسي

في الوضع التّونسي الرّاهن 2018، اِتّخذ الاِتّحاد مواقف سياسية “مثيرة للاِشمئزاز”… ليست مرتبطة بدور وطني وبرسالة نضالية. إنّه الاِصطفاف إلى جانب (حافظ قائد السّبسي) ضدّ يوسف الشّاهد.
الصّراع بين (آل السّبسي) و(آل الشّاهد) هو صراع من أجل “القصر الرّئاسي بقرطاح” فكيف ينخرط الاِتّحاد في أجندات التّوريث؟
لا يخفى على الشّعب التّونسي تورّط أجنحة اليسار الاِستئصالي في توظيف المنظّمة النّقابية لخدمة الجبهة الشّعبية وكان ذلك واضحا فاضحا ضدّ التّرويكا واِستمرّ في شكل وقح من خلال تصريحات سامي الطّاهري وحفيظ حفيظ الّتي تستهدف الوزراء النّهضويين في حكومة الشّاهد… الآن يخطب الأمين العام للاِتّحاد في الجماهير النّقابية، متهجّما على حكومة الشّاهد، مستخدما نفس العبارات والأوصاف بل يسوّق نفس المبرّرات الّتي يكرّرها في كلّ مرّة منجي الحرباوي النّاطق الرّسمي لنداء تونس.

3. خير الأمور الوسط

كان بإمكان الأمين العامّ الحالي نور الدّين الطبّوبي أن ينأى بالاِتّحاد عن “الصّغائر” وأن يتجنّب الوقوع فيما فيه حيث ظهر أنّه متحكّم فيه من الوطد من جهة وظهر أداة في يد حافظ قائد السّبسي من جهة أخرى.
الحلّ الوسط هو الاِلتزام بالخطّ الوطني العامّ والنّظر إلى المصلحة العليا للبلاد والعمل على حماية الاِنتقال الدّيمقراطي من النّكسات حيث الاِستهداف من الخارج والدّاخل وباِستخدام الأدوات الاِقتصادية أساسا.
متى تستفيق القيادة النّقابية من غفوتها وتنقذ نفسها ومنظّمتها من جملة الإخلالات الّتي تعيشها.