أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / خبير اِقتصادي: التّرفيع في نسب الفائدة… يكون مجحفا بالنّسبة للأطراف الّتي هي في حاجة إلى التّمويل على غرار الأفراد والمؤسّسات

خبير اِقتصادي: التّرفيع في نسب الفائدة… يكون مجحفا بالنّسبة للأطراف الّتي هي في حاجة إلى التّمويل على غرار الأفراد والمؤسّسات

Spread the love

الأستاذ آرام بلحاج

ستكون الأوساط البنكية والمالية المستفيدة من اِستراتيجية “اِستهداف التضخّم”، الّتي أقرّها البنك المركزي في إطار سياسته النّقدية، على حساب الاِقتصاد الحقيقي، ذلك ما أكّده الأستاذ الباحث آرام بلحاج.

ولاحظ بلحاج في تصريح لـ(وات) أنّ “كلّ المستثمرين المؤسّساتيين (شركات التّنمية وشركات الاِستثمار ذات رأس المال المخاطر…) ستستفيد من هذه الاِستراتيجية ومن التّرفيع من نسب الفائدة النّاتجة عنها. كما ستشهد البنوك تطوّر هوامش الفائدة لديها ممّا سيمكّنها من تحسين نتائجها نهاية السّنة. وستتوفّر لهذه البنوك موارد إضافية من الأموال خاصّة وأنّ عملية اِقتناء رقاع الخزينة (مساهمات تصدرها الدّولة لتمويل ميزانيتها) تصبح جدّ مهمّة وجدّ مجزية”.

وتابع “تفضّل البنوك، في الحقيقة، اِقتناء هذه الرّقاع بنسب فائدة مرتفعة جدّا، على أن تسند قروضا، ذات مخاطر، لفائدة الفاعلين الاِقتصاديين على غرار المؤسّسات الصّغرى والمتوسّطة والمؤسّسات متناهية الصّغر (عامل الإقصاء). والجدير بالذّكر فإنّه مع التّرفيع في معدّل الفائدة المديري (وبالتّالي معدّل الفائدة على مستوى السّوق النّقدية) فإنّ المخاطر المرتبطة بالإقراض تزيد ممّا سينعكس بالضّرورة على حجم المنح المتّصلة بالمخاطر. وسيشهد القائمون على تأمين القروض (إن تعلّق الأمر بشركات التّأمين أو البنوك)، بطبيعة الأشياء، زيادة في منح التّأمين”.

وفيما يتعلّق بالبورصة يعتقد بلحاج أنّ “اِرتفاع معدّل فائدة السّوق النّقدية ومعدّلات الفائدة سيشجّع على اِستثمار السّيولة المتوفّرة في البنوك على اِستثمارها في البورصة. لكن اِعتبارا إلى أنّ بورصة تونس تسيطر عليها، أساسا، البنوك (أغلب المؤسّسات المدرجة هي مؤسّسات بنكية) فضلا عن النّتائج الإيجابية لهذه الأخيرة، فإنّه بالإمكان أن تحقّق البورصة قفزة نحو الأمام”.

وفسّر “أنّ اِستراتيجية البنك المركزي تتمثّل في الحقيقية في التصرّف في نسبة الفائدة للتّأثير على هدفها المتعلّق بشكل عام بالحدّ من التضخّم. عمليّا فإنّه من خلال الزّيادة في النّسبة المديرية فإنّ البنك المركزي يسعى إلى التّأثير على نسبة الفائدة في السّوق النّقدية وبالتّالي في النّسبة الموظّفة على الدّين (نسب الفائدة المطبّقة على القروض) والإقراض (النّسب المطبّقة على الإيداعات)”.

وبحسب آرام بلحاج فإنّ “التّرفيع في نسب الفائدة يؤدّي دائما إلى غلاء الأموال وبالتّالي تراجع الطّلب وتقلّص الأسعار. وضمن اِقتصاد السّوق فإنّ التّرفيع في معدّلات الفائدة تستفيد منه الأطراف القادرة على التّمويل (الفاعلين الّذين يتوفّر لديهم فائضا في السّيولة) فيما يكون مجحفا بالنّسبة للأطراف الّتي هي في حاجة إلى التّمويل (الفاعلين الّذين لديهم عجز في السّيولة) على غرار الأفراد والمؤسّسات”.