أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / خاصّ بالموقع/ متابعات/ اِختتام أسبوع أفلام المقاومة والتّحرير في نسخته الأولى ببادرة من الجمعيّة اللّبنانية للفنون “رسالات” والمكتبة السّينمائيّة التّونسية

خاصّ بالموقع/ متابعات/ اِختتام أسبوع أفلام المقاومة والتّحرير في نسخته الأولى ببادرة من الجمعيّة اللّبنانية للفنون “رسالات” والمكتبة السّينمائيّة التّونسية

Spread the love
الأستاذ محمّد رضا البقلوطي

اُختتمت فعاليّات “أسبوع أفلام المقاومة والتّحرير” الّتي اِحتضنتها مدينة الثّقافة من 20 إلى 26 جانفي الجاري، حيث تمّ عرض مجموعة من الأفلام السّينمائية وإقامة حلقات نقاشية حولها بالإضافة إلى ندوة ثقافية. وقد أطلقت الجمعية اللّبنانية للفنون رسالات “أسبوع أفلام المقاومة والتّحرير” في نسخته الأولى بالتّعاون مع المكتبة السّينمائية التّونسية وقد تميّزالاِفتتاح بحفل في مستوى الحدث حيث غصّت قاعة عمّار الخليفي بوفود عربية وشخصيّات فنيّة وسياسية وسفراء، تخلّلت الحفل كلمات ترحيبية لمدير المكتبة السّينمائية التونسية هشام بن عمار والمشرف العام على الجمعية اللبنانية للفنون رسالات علي ضاهر، بالإضافة إلى فقرة فنيّة للفنان القدير لطفي بوشناق. كما تمّ توزيع دروع تكريمية على بعض الشخصيات وأبرزها المناضلة السيدة جميلة بوحيرد التي حضرت خصّيصا لحضور الافتتاح.

كما تم عرض فيلم “دمشق حلب” للمخرج باسل الخطيب، بطولة دريد لحام، صباح الجزائري، شكران مرتجى، سلمى المصري، كندة حنا، عبد المنعم عمايري. ومن بين الأفلام التي تم عرضها كذلك خلال أسبوع أفلام المقاومة والتحرير نذكر: مطر حمص؛ دم النخل؛ رحلة الشام؛ أسد عرباطة؛ 3000 ليلة؛ السر المدفون؛ سجنان؛ 33 يوم؛ دمشق حلب؛ المخدوعون؛ وردي؛ الفلاقة؛

وفي السهرة الختامية تم عرض فيلم معركة الجزائر للمخرج الإيطالي جيلو بونتيكورفو وعرض حكاية فيلم معركة الجزائر للمخرج الجزائري سليم أقّار.

السّينماتاك منفتحة على كلّ الاذواق والألوان السّينمائية

على مدى أسبوع عاش جمهور مدينة الثقافة على وقع مجموعة من الأفلام من تونس، الجزائر، لبنان، سوريا وفلسطين إضافة الى الورشات والندوات الفكرية التّي أمّنها عدد من المختصين في أفلام المقاومة من منتجين ومخرجين. علما أنّها ليست التجربة الأولى للمكتبة السينمائية في تقديم الأفلام العربية وخاصة أفلام المشرق العربي حيث سبق استضافة المخرج السوري محمد ملص وتخصيص أسبوع الأفلام الفلسطينية. فالسينماتاك منفتحة على كل الأذواق والألوان السينمائية. كما كان هذا الأسبوع فرصة لتسليط الضوء على آخر الإنتاجات التونسية لسنة 2019 الخاصة بأفلام المقاومة والتي عرضها بالمناسبة مثل فيلم “الفلاقة” لسماح الماجري و”أسد عرباطة” لعبد العزيز الفضلاوي.

سينما المقاومة بين الذّاكرة والمستقبل

ضمن فعاليات أسبوع أفلام المقاومة والتحرير أقيمت ندوة حوارية حول “سينما المقاومة بين الذاكرة والمستقبل” شارك فيها كل من السادة: نائب رئيس تحرير جريدة الأخبار بيار أبي صعب، المدير الفني للمكتبة السينمائية التونسية هشام بن عمار، المشرف العام على الجمعية اللبنانية للفنون- رسالات علي ضاهر ومدير مهرجان أفلام المقاومة في إيران محمد خزاعي، وأدارها المدير التنفيذي للتظاهرة محمد خفاجة.

حلقات نقاش إثر العروض

ولقد تعددت العروض ضمن فعاليات أسبوع أفلام المقاومة والتحرير ومن بينها الفيلم الإيراني رحلة الشام 2701 للمخرج إبراهيم حاتمي كيا بحضور منتج الفيلم مدير مهرجان أفلام المقاومة في إيران محمد خزاعي حيث غصّت القاعة بالحاضرين، وجرى بعد العرض نقاش مع المنتج حول أحداث الفيلم ورسائله. كذلك عرض فيلم “السر المدفون” بحضور المشرف على إنتاج العمل الأستاذ علي ضاهر الذي أدار حلقة نقاش إثر العرض.

تكريم المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد أحد أهم رموز الثورة الجزائرية

ومن البرامج والأنشطة الموازية لهذه التظاهرة السينمائية مشاركة لافتة من المناضلة الجزائرية جميلة بو حيرد وعدد من الشخصيات الثقافية والفكرية والإعلامية من لبنان ومصر وتونس والجزائر وفلسطين وإيران ودول أخرى، حيث زار الوفد المشارك في أسبوع أفلام المقاومة والتحرير في تونس مقر الاتحاد العام التونسي للشغل ببطحاء محمد علي، حيث كان في اِستقباله الأمين العام نور الدين الطبوبي. وقد جرى التداول في قضايا المقاومة في المنطقة لا سيما القضية الفلسطينية ومحاربة الإرهاب، وقد شدد الطبوبي على أن الشعب التونسي يرفض كافة أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني مؤيدا أي عمل تقوم به المقاومة اللبنانية أو غيرها في وجه العدو الإسرائيلي بعيدا عن أي اختلاف في وجهات النظر في قضايا أخرى. كذلك، شكر الوفد الاتحاد على الاستقبال مؤكدا دعم خيارات الشعب التونسي. وقد كرّم الأمين العام للاتحاد المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد وشكر مختلف الشخصيات في الوفد على جهودهم وعلى حضورهم. كما استقبل رئيس الجمهورية قيس سعيّد مساء الأربعاء 22 جانفي الجاري بقصر قرطاج المناضلة الجزائرية الكبيرة السيدة جميلة بوحيرد أحد أهم رموز الثورة الجزائرية.. وتولّى رئيس الدولة تكريم السيدة جميلة بوحيرد، بمنحها الصنف الأول من وسام الجمهورية التونسية تقديرا لمكانتها ولنضالاتها الطويلة من أجل تحرير الجزائر من الاستعمار الفرنسي، ولكفاحها المستمر دفاعا عن الحريات.

الفنون هي أبلغ اللّغات تعبيرا وأكثرها قدرة على إيصال الرّسالة وتخليد الأثر

فعلا حققت هذه التظاهرة الفنيّة السينمائية أهدافها من ذلك تسليط الضوء على مقاومة العدو الصهيوني والقضية الفلسطينية، بالإضافة إلى إظهار الانتهاكات المختلفة التي تعرضت لها المناطق التي تم احتلالها من قِبَله، وذلك من خلال مجموعة الأفلام السينمائية العربية لأبرز الشخصيات الفنيّة الرائدة في مجال التأليف والإخراج والتمثيل. وبما أن الفنون هي أبلغ اللغات تعبيرا وأكثرها قدرة على إيصال الرسالة وتخليد الأثر، جاء اختيار هذا النوع من الأفلام التي من شأنها رسم مسار فني ملتزم في سبيل ترسيخ فكر المقاومة والتضحية والانتصار على العدو بمختلف أشكاله.