أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / حول مسلسل “شورّب”،بكل حياد!

حول مسلسل “شورّب”،بكل حياد!

Spread the love

الأستاذ أحمد الرحموني

اليوم- 4 جوان الجاري- اِنتهى فجأة المسلسل التّونسي “شورّب” أسطورة الستّينات بعد 19 حلقة من إنتاج قناة التّاسعة. وهو على ما ذكر المسلسل الأكثر مشاهدة على قناة اليوتوب في النّصف الأوّل من شهر رمضان. وقد ترافق عرض هذا المسلسل مع موجة من الاِنتقادات تعلّق أغلبها باِختيار سيرة إحدى الشّخصيات الجدلية والعنيفة كمادّة لإنتاج درامي، فضلا عن التّداعيات الأخلاقية والسّلوكية الّتي يمكن أن تنجرّ عن “تمجيد” هذه الشّخصية في رأي بعضهم!.
وبعيدا عن التّوظيف الأخلاقي (الّذي يرى أنّ للفنّ رسالة أخلاقية) يبدو أنّ قصّة المسلسل (وإن كانت تمثّل محاولة للمّ شتات “شخصية شفوية”) تفتقر في أحداثها إلى الثّراء و”العمق” ممّا أدّى إلى السّقوط في نوع من الرّتابة.
ورغم ذلك فمن الواضح أنّ أداء أغلبيّة الممثّلين- وليس فقط لطفي العبدلّي- قد تميّز بالاِحتراف والإقناع.
ومهما كان، فمن الطّبيعي (بالنّظر إلى الشّخصية ذاتها) أن نجد في وقائع المسلسل كثيرا من العنف (الّذي لا تخلو منه حلقة) في دوائره المعتادة (الحومة- السّجن- الكازينو…) إضافة إلى السّلوكات المرتبطة بالممارسات العنيفة لبطل المسلسل ورفقائه وخصومه.
لكنّ الّذي برز في أحداث المسلسل هو تصوير مجتمع الستّينات (على الأقلّ في “حيّه العربي”) كمجتمع للجريمة والرّشوة وتجارة التّكروري والسّكر والرّقص و”السّقوط الأخلاقي” مع “تطعيم” ذلك ببعض مظاهر “الشّهامة” و”الأخلاق الحميدة”!.
ويبقى المسلسل محاولة للنّبش في شخصيّة “أسطوريّة” (ربّما لا يرى فيها بعضهم أيّة ميزة تدعو إلى “تذكّرها “) لكن تحتاج- طالما فرضت نفسها على تاريخنا القريب ورواياتنا الشّعبية- أن تكتب بعين الفنّان والمؤرّخ والباحث الفضولي!