أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / حول شبكات التّسفير إلى سوريا..

حول شبكات التّسفير إلى سوريا..

Spread the love

ارهاب

الأستاذ عبد الواحد اليحياوي

الأستاذ عبد الواحد اليحياوي

بعد طول توظيف ناجح للإرهاب والدّم وصل نداء تونس إلى السّلطة ولكنّه فشل فشلا ذريعا في تحقيق أيّ نجاح في ممارستها ممّا اِضطرّه إلى العودة إلى نفس الدّفتر السّياسي عبر قضية التّسفير مع ظهور مزايدة سياسية بين شقوقه، بل إنّ نائبة طردت منه بسبب تسريبها لإحدى جلساته، واِنضمّت إلى أحد تنويعاته، أوقفت كلّ نشاطها وربّما حياتها على هذا الموضوع وهي الّتي لا يعرف لها تاريخ من الاِهتمام بالسّياسة والفكر والتّاريخ..
قضية تسفير المقاتلين إلى سوريا لا تحتاج إلى لجنة تحقيق برلماني فهناك ملفّات قضائية وأمنية تحمل حقائق الظّاهرة ومن ورائها المرحلة..
السّلطة السّياسية آنذاك متمثّلة في التّرويكا غضّت الطّرف عن سفر التّونسيين للحرب في سوريا إذا كانت تنظر لهم كأبطال… مجاهدون في نظر حركة النّهضة… مقاتلون من أجل الحرّية في نظر علمانيّي التّرويكا…
السّلفيون بواسطة جمعيّاتهم المموّلة خليجيا وأئمّتهم قاموا بالتّحريض وجمع المقاتلين للسّفر وتمويل ذلك. أمّا التّسفير نفسه فكان يتمّ عبر شبكات التّهريب وإجرام الحقّ العامّ بالتّعاون مع الفساد الإداري والأمني ممّا حوّل ذلك إلى تجارة رابحة، وهذا خلق نوعا من التّعاون بين السّلفيين ومجرمي الحقّ العامّ خاصّة وأنّ بعض السّلفيين جاؤوا من أوساط إجرامية بعد اِستقطابهم في السّجون وخارجها…
كما أنّ الطّريق الأقرب إلى سوريا كان يمرّ عبر ليبيا حيث أنّ المرور إلى ليبيا كان غير معقّد، وهنا تدخّلت جماعات سياسية ومخابرات دولية وإقليمية…
ما يحدث اليوم محاولة إلصاق تهمّ التّسفير بطرف سياسيّ من أجل أهداف سياسوية وهو ما يجعل الحقيقة مرّة أخرى ضحيّة التّوظيف السّياسي الرّخيص…