أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / حول التّحويل الوزاري القادم… خيبة الدّولة..

حول التّحويل الوزاري القادم… خيبة الدّولة..

Spread the love

الشاهد

عماد الدايمي

عماد الدايمي

المناورات والمؤامرات وعمليات البيع والشّراء والمقايضات والفيتوهات على أشدّها هذه الأيّام بين مختلف مكوّنات منظومة الحكم الّتي تحكم أمام السّتار ولوبيات النّفوذ الّتي تتحكّم في المشهد خلف السّتار… سوق ودلاّل لاِفتكاك موقع في الحكومة القادمة أو تعيين بيدق أو التخلّص من خصم أو كسر حصن…

تتصاعد هذه الأيّام الإعلانات والتّسريبات والمعلومات “الحصرية” حول طبيعة التّحوير الوزاري القادم ومداه والحقائب والأسماء الّتي سيشملها والمرشّحين الجدد لدخول الحكومة. والجزء الأكبر من هذه التّسريبات يدخل في إطار دفع هذا الخيار وتدعيم حظوظه أو حرق الخيار الآخر والتّأليب ضدّه أو خلط الأوراق…

واضح جدّا من خلال الأسماء المتداولة في أغلب التّسريبات المرشّحة إمّا للمغادرة أو دخول الحكومة أنّ معايير الكفاءة ونظافة اليد والفعالية والمصلحة الوطنية هي آخر اِهتمامات الجهات الّتي تسعى للتحكّم في التّحوير أو التّأثير فيه أو التحصّل على نصيب منه…

وواضح أيضا أنّ الاِهتمام الرّئيسي لتلك الجهات، ومنها أحزاب التّحالف الحاكم ولوبيات الفساد وعلى رأسها   مافيا كمال اللّطيف ومجموعات المصلحة المتنفّذة العائلية والإدارية والمالية، يتوجّه بدرجة أولى إلى الهيمنة على وزارة الدّاخلية (للسّيطرة على المعلومة واِحتكار النّفوذ) ووزارة التّجارة (لوضع اليد على الرّخص والحوافز والمنافع)…

وزارة الدّاخلية بالذّات ستكون المؤشّر الأكبر على نوايا الشّاهد ومدى خضوعه للّوبيات… لأنّ التّحوير على رأس هذه الوزارة ليس مطلب كوادر الوزارة، وخذوها منّي كعضو لجنة الأمن والدّفاع بمجلس نوّاب الشّعب، ولا مطلب القوى السّياسية جميعها بما فيها أحزاب المعارضة رغم الاِنتقادات، وليس بالتّأكيد مطلبا للمجتمع المدني أو لفئات شعبية واسعة. فإن حصل التّغيير فالأكيد جدّا أنّ وراءه رغبة جامحة من جهة ذات أجندة مصلحية فئوية غير وطنية للهيمنة على المؤسّسة الأمنية بما يعنيه ذلك من خطر حقيقي على اِستقرار المؤسّسة الأمنية وحيادها وجمهوريتها وعلى الحقوق والحرّيات وعلى مصداقيّة الاِنتخابات القادمة…

اللّعب بالدّاخلية لعب باِستقرار البلاد!!