أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / حلقة أخرى من حلقات البطولة المغشوشة ومغالطة الصّحفيين

حلقة أخرى من حلقات البطولة المغشوشة ومغالطة الصّحفيين

Spread the love

الأستاذ زياد الهاني

نقابتنا الوطنية للصّحفيين التّونسيين قرّر مكتبها التّنفيذي اليوم، الدّخول في إضراب عامّ يوم 14 جانفي المقبل..
لماذا؟
للمطالبة أساسا بنسبة 5% من الإشهار العمومي، وبمشروع سكني!!
ألهذا ضحّى عبد الرزّاق الزرقي بنفسه؟
هل هذه هي قضايا الصّحفيين الّتي تستوجب أن نشنّ من أجلها إضرابا عامّا!؟
نحتاج قانونا خاصّا للمهنة الصّحفية كالمحامين والأطبّاء والمهندسين وغيرهم من القطاعات النّوعية..
نحتاج عقودا نموذجيّة تكفل للصّحفيين القارّين والمراسلين حقوقهم، وتعرّض كلّ من لا يحترمها للملاحقة القانونية..
نحتاج تحرّكا قضائيّا حازما ضدّ الّذين يعتدون على الصّحفيين، بما يردعهم ويجعلهم عبرة لغيرهم..
نحتاج وقفة حاسمة ضدّ المؤسّسات الّتي تطرد الصّحفيين تعسّفيا، وتحرمهم من حقّهم في التّغطية الاِجتماعية..
نحتاج حربا شعواء لا هوادة فيها ضدّ التّشغيل الهشّ للصّحفيين واِنتهاك حقوقهم..
نحتاج تحقيق مشروع «اِتّحاد الصّحفيين التّونسيين» الّذي ناضلت من أجله أجيال من الصّحفيين، واِنقلبت عليه المكاتب التّنفيذية المتعاقبة على نقابتنا منذ 2008.
هذا المطلب الاِستراتيجي للمهنة الصّحفية ولمستقبل الحرّيات في تونس، قبل الرّئيس فؤاد المبزّع في 2011 إنجازه، ودعانا لتقديم مشروع مرسوم فيه لإصداره تماما كما أصدر مرسوم المحاماة. لكنّ مسؤولي نقابتنا وقتها قاموا بقبر المشروع الّذي كان سيوفّر لنا قانونا يحمينا ويخوّلنا التّفاوض باِسم الصّحفيين ونيابة عنهم، ويوفّر لنا تمويلا عموميّا يقوّينا. وهي أكبر جريمة ترتكب في حقّ الصّحفيين في تاريخ مهنتنا. وها هي جموع الصّحفيين الشبّان الّذين كانوا منتشين بالخطابات الثّورجية حينها، يدفعون اليوم الثّمن..
لن أشارك في “إضراب الاِستغباء” ليوم 14 جانفي 2019، لأنّي أعتبره حلقة أخرى من حلقات البطولة المغشوشة ومغالطة الصّحفيين.
عاشت النّقابة الوطنية للصّحفيين التّونسيين حرّة ومستقلّة ومناضلة..
عاش اِتّحاد الصّحفيين التّونسيين مطلبا اِستراتيجيا يحمله الصّحفيون جيلا بعد جيل، إلى حين إنجازه.