أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / “حكاية شوشو” ورسائل القوّة

“حكاية شوشو” ورسائل القوّة

Spread the love
الأستاذ الحبيب بوعجيلة

لا نعرف من اِختار منهم توقيت إعلان المعركة ولا نستطيع فهم خلفيّات قرار التّفاضح، ولكنّ المؤكّد أنّ كمال لطيف (الاِسم الحركي لشقّ غامض في منظومة معقّدة أكثر غموضا) قد اِستثمر دون شكّ “حكاية شوشو” لتوجيه رسائل قوّة وتحدّ للدّولة العتيدة ولمن تصوّر أنّه أصبح داخلها في قرطاج أو القصبة أو باردو على خلفيّة اِنتخابات 2019…. رسالة مفعمة بكلّ مظاهر الصّلف وبرودة أعصاب القويّ الفاعل…

أوّلا تحرّكت الهايكا لتعلن “نقطة نظام” بلا تردّد ولا ترمرم في مواجهة الإذاعة المغمورة الّتي تصوّرت أنّها يمكن أن تتجاوز الخطوط الحمراء وتبحث عن “الحقيقة” مستقوية بأجواء المزاج الاِنتخابي الثّوري الاِنتصاري…. ريض لا تصبح مريض…

ثانيا تغافلت أغلب وسائل الإعلام عن التّصريحات/ القنبلة لهذا “الغريب المارق” الّذي تجرّأ على ملامسة الأسلاك الشّائكة في “الخط الأزرق” ليقترب من “خزنة الضّغط الكهربائي العالي”… أغلب وسائل الإعلام المغرمة عادة بالبوززز والتّخويف والإثارة حين يتعلّق الأمر بحكايات و”جرائم” المستضعفين سكتت وتركت على قارعة الإهمال حكاية رهيبة لا تقلّ رهبة عن كثير من “فلتات اللّسان” الّتي تكاشف فيها الشّقوق بعد اِنفجار المعارك بينهم منذ 2015 والّتي مرّ عليها “الإعلام الحرّ” بمختلف شقوقه مرور الكرام… حكاية شوشو لم تتوقّف عندها إلاّ قناة الزّيتونة، وهي بطبعها “ما يحكمش فيها” سي اللّجمي، وقناة حنّبعل وهي “اِنفلات” توّة نشوفولو حلّ… الباقي: الأمر تحت السّيطرة…

سنعتبر التّنبيه على المحامي سمير بن عمر مجرّد إجراء روتيني لهيئة الفرع الّتي تريد فرض الاِنضباط الإعلامي على المحامين ولن ندخل ذلك في رسائل القوّة “اللّطيفيّة”…

من حقّ السكّان الجدد في الدّولة من قرطاج إلى القصبة وباردو أن يختاروا توقيت معاركهم… لكنّ رسالة “لوخر” وصلت…

ننتظر ونرى….