أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / حضرت الحقيقة وغابت الكرامة…!

حضرت الحقيقة وغابت الكرامة…!

Spread the love

المدوّن محمد الهميلي

حضرت فعاليّات حفل اِختتام أشغال الهيئة حيث كان تكريم لإطارات وأعوان الهيئة في الحقيقة “تمرميدة” وتنكيل وإذلال بلغ درجة السّادية الّتي تعشقها صاحبة الجلالة والفخامة والسّيادة لعلها تنفّس عن نفسها شيئا من فوبيا المنتقدين لها من بين الأعضاء والأعوان بالهيئة وطيف واسع ممّن وضعهم القدر أمام طريقها، وهذا بإجماع القريب والبعيد والصّديق والعدوّ والشّريك والمنافس لها.

إخفاق كبير في التّنظيم، فوضى عارمة، قاعة صغيرة غير مؤهّلة لتقبّل العدد الّذي حضر، تكريم لبعض الأشخاص بلغ درجة الوقاحة. البعض ممّن اِعتلوا منصّة التّكريم نكرات برتبة كلوشارات، منهم المتحيّل والخائن لرفاقه والبائع ذمّته وشرفه وصبايحيّة ومخازنية كانوا بمثابة الدّرع الواقي من غضبة الضّحايا المستنكرين للعبث الّذي رافق أشغال الهيئة.

سهرة كاملة أمضتها الرّئيسة في تكريم بعض المنظّمات والفعاليّات الميدانيّة للمجتمع المدني غاب عنها الكثيرون ممّن شهدت لهم السّاحات والأيّام بوقوفهم سندا ودعما لمسار العدالة الاِنتقالية من شبكات وجمعيّات ونشطاء ذنبهم الوحيد أنّهم اِنتقدوا وقاموا بواجبهم المدني في الدّفاع عن حقوق الضّحايا ومسار العدالة الاِنتقالية ومتابعة وتقييم أداء الهيئة، رئيسة وأعضاء ولجان ومخرجات بكلّ حياديّة ومهنيّة.

خلاصة القول وبعد رحلتي الطّويلة مع العدالة الاِنتقالية، أستطيع أن أقول عظّم الله أجرنا في العدالة الاِنتقالية التّونسية حينما يهدّد أحد أعوان الهيئة المقرّبين من الرّئيسة الأحزاب بإمكانيّة اِستغلال الأسرار من طرف أعوان الهيئة الّذين أحيلوا على البطالة الإجبارية بعد 5 سنوات من العمل داخلها.

ما ضرّ لجنة الإعداد والإشراف على الحفل أن تحفظ شيئا من كرامة أعوانها وإطاراتها بتقديم الشّهادة مباشرة باليد من أعضاء وضيوف الهيئة لا بوضعها على الذمّة بآخر القاعة ممّا تسبّب في فوضى وضجيج وتشويش، صورة لم تفارق ذاكرتي لما فيها من حرج وفضائح أمام الأجانب والضّيوف المحترمين الّذين واكبوا الاِحتفال…

هكذا تختتم الهيئة عهدتها بمهزلة تنظيميّة غابت فيها الوجاهة والشّفافية والإقناع، وطغى عليها الاِرتجال والاِنتقائية والإمعان في اِستغباء واِستبلاه الآخر.