أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / حسين الدّيماسي: الإضراب العام… قرار اِنتحاريّ

حسين الدّيماسي: الإضراب العام… قرار اِنتحاريّ

Spread the love

اِعتبر الأخصّائي الاِقتصادي ووزير المالية الأسبق، حسين الدّيماسي، أنّ “الإضراب العام في الوظيفة العمومية، الّذي أقرّته المركزية النّقابية، ليوم غد الخميس 2018 لدعم مطالب الزّيادة في الأجور، قرارا اِنتحاريا سيعمّق من الصّعوبات، الّتي تمرّ بها البلاد”.

وأوضح الدّيماسي في تصريح لـ(وات) أنّ “النّقابيين، الّذين يتوقّعون من التّرفيع في الأجور، تحسّنا في القدرة الشّرائية للمواطنين ضمن الوضع الحالي، مخطؤون تماما. في الحقيقة فإنّ ضخّ الأموال في اِقتصاد غير قادر على خلق الثّروة سيكون له اِنعكاس آليّ على زيادة معدّل التضخّم ومزيد تدهور قيمة الدّينار أمام العملات الأجنبية ومزيد الإضرار بالمواطنين وخاصّة منهم المنتمين إلى الطّبقة الوسطى”.

“ماذا بإمكان اِقتصاد معطّب غير قادر، بالمرّة، على خلق الثّروة أن يوزّع غير الفقر؟ جاء الإضراب وفق حسابات خاطئة. ويعدّ مواصلة لخطأ فادح نقترفه منذ فترة طويلة ويكبّلنا اليوم ضمن دائرة جدّ مفرغة”.

وفيما يتعلّق بكلفة الإضراب، اِعتبر الدّيماسي أنّ الإضراب سيكون جدّ مكلف بالنّسبة للاِقتصاد التّونسي تبعا لاِرتباط الوظيفة العموميّة بشكل وثيق بكلّ النّشاطات الاِقتصادية. “ولن يعطّل الإضراب فقط الوظيفة العمومية وشؤون المواطنين لكن سيعمل على اِضطراب كلّ النّشاطات الاِقتصادية في البلاد”.

“ويصعب في ظلّ ذلك تحديد الكلفة الحقيقية للإضراب بالنّسبة للاِقتصاد. لكن يمكن تقدير هذه الكلفة بالنّسبة لميزانية الدّولة لتتراوح بين 150 و200 مليون دينار، أي ما يعادل إنجاز نحو 30 كلم من الطّريق السيّارة”.

وأضاف الدّيماسي “لا أعتبر أنّ الظّرف ملائم لتنفيذ الإضراب. وكان يجدر بالنّقابيين حشد الشّغيلة لتحسين الإنتاجية ليكون للمطالبة بتقاسم الثّروة معنى، غير ذلك فإنّه يعدّ من باب الاِنتحار”.