أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار دولية / حسب “الأخبار” اللّبنانيّة: الشّهيد الزّواري… دولة عربيّة سلّمته لإسرائيل!

حسب “الأخبار” اللّبنانيّة: الشّهيد الزّواري… دولة عربيّة سلّمته لإسرائيل!

Spread the love

محمد الزواري

صار لدى كتائب «الشّهيد عزّ الدين القسّام»، الذّراع العسكرية لحركة «حماس»، صورة شاملة عن طريقة تنفيذ عمليّة إغتيال مسؤول الوحدة الجوّية فيها، الشّهيد التّونسي محمّد الزّواري، الّذي إغتيل في مدينة صفاقس التّونسية أواخر العام الماضي على يد الإستخبارات الإسرائيلية.

بعد تحقيقات أجرتها المقاومة، تبيّن أنّ منفّذي عمليّة الإغتيال إلتقوا الزّواري في اليوم الّذي سبق التّنفيذ، بصفتهم مصوّرين صحافيّين. في تلك الجلسة، كانت مهمّة الرّجلين «تشخيص» الهدف، أي الزّواري، لاغتياله في اليوم التّالي. ووفق التّحقيقات، فإنّ الصّحافية التّونسية الّتي طلبت موعد اللّقاء مع الزّواري في اليوم التّالي، وحدّدت السّاعة الصّفر لتنفيذ العملية، كانت على معرفة بالجهة الّتي تعمل لها، أي الإسرائيليين. وأشارت معلومات المقاومة إلى أنّ «أحد الضبّاط في الدّاخلية التّونسية الّذي لا يزال معتقلا، على علاقة بمجموعة الإغتيال، وهو الّذي سهّل مهمّة خروج الفتاة من البلاد». كما أنّه وفق قيادات في «حماس»، فإنّ «الضّابط كان على علاقة مع الإسرائيليّين».
تضيف قيادات في المقاومة الفلسطينية إنّ الشّهيد الزّواري «زار غزة ثلاث مرّات، مرّتين عبر الأنفاق ومرّة رسميّا عبر معبر رفح، وعمل في القطاع على تدريب المقاومين على إستخدام الطّائرات من دون طيّار». وتتابع: «بعد خروج مراد (إسمه العسكري) من سوريا عام 2013، إنتقل للعيش في الضّاحية الجنوبية في بيروت لمدّة، وعمل مع حزب الله على تطوير طائرات المقاومة الفلسطينية». وبعد مكوثه في لبنان، طلب الشّهيد العودة إلى تونس؛ «رفضت المقاومة ذلك لأنّها لا يمكنها ضبط وضعه الأمني هناك، كما لا يمكنها تنفيذ إجراءات لحمايته على الأراضي التّونسية». ووفق المصادر، فإنّ «خيار إنتقاله للعيش في غزّة، رغم الضّبط الأمني للقطاع، كان خيارا مستبعدا، إذ من الصّعوبة إيجاد معدّات وموادّ لمساعدة الزّواري في عمله في مجال الطّائرات».
بعد نقاش طويل، إنتقل الشّهيد إلى تونس، وهناك اتّخذ «غطاء أمنيا وهو عمله أستاذا محاضرا في الجامعة». ورغم حياته «المدنيّة»، إستمرّ في عمله العسكري متنقّلا بين لبنان وتركيا وتونس وإيران. أمّا كيف رصدت إسرائيل الشّهيد، فتقول إحدى قيادات الحركة إنّ دولة عربيّة سلّمت صورته ومعلومات عنه للعدوّ، لكنّها تنكر رفض تبنّي الشّهيد، وتعزو تأخير تبنّي الكتائب إلى الإجراءات الأمنيّة الّتي نفّذتها «القسّام» لحماية العاملين معه.   (جريدة “الأخبار” اللّبنانيّة)