أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / حرّية تعبير وصحافة… أم حرّية نُباح؟

حرّية تعبير وصحافة… أم حرّية نُباح؟

Spread the love

الأستاذ زياد الهاني

قرأت في صحافتنا العتيدة:
* أنس الحمادي (رئس جمعية القضاة التّونسيين): خلال السّنة القضائية السّابقة تمّ اِستبعاد قضاة من مناصبهم القضائية على خلفيّة إثارتهم لملفّات فساد شغلت الرّأي العام!!
ما هو ردّ الفعل الرّسمي والعملي على هذا التّصريح الخطير؟
لا شيء!!
* بسبب 200 دينار سلفة العيد.. إضراب مفاجئ يشلّ حركة النّقل بالعاصمة.
أيّة إجراءات تمّ اِتّخاذها ضدّ القائمين بهذا الإضراب غير القانوني الّذي أضرّ بمصالح النّاس، والّذي يفترض أن تصل العقوبة فيه إلى الطّرد النّهائي من العمل وحتّى السّجن؟
لاشيء!!
* جرجيس.. محطّات التّطهير معطبة منذ 3 أشهر!!
هل هناك من تحرّك لإنقاذ المواطنين من تبعات هذه الكارثة؟ هل تمّ القيام بعمل ما لمعالجة الوضع؟
لا شيء!!
* بسبب عربدة أربعة نقابيّين.. تواصل إغلاق معمل الشّوكوطوم بوادي اللّيل.
هل تمّ اِتّخاذ أيّة إجرارءات للضّرب بقوّة على أيدي العابثين، وإعادة تشغيل المعمل حتّى لا يخسر العاملون فيه مصدر رزقهم وقوت عيالهم؟
لا شيء!!
* غياب الأدوية.. الجريمة المسكوت عنها..
* رجل الأعمال المنصف السلاّمي طالب حافظ قائد السّبسي بتوضيح وضعيّته الجبائية مشدّدا على أنّه أسوأ من الطّرابلسية…
* وغير ذلك كثير كثير كثير…
زمن بن علي عندما كانت الصّحافة “مكمّمة” كان يكفي أن تكتب سطرين فقط عن مشكلة ما، حتّى تقوم القيامة وتطير من مواقع المسؤولية رؤوس. أمّا اليوم في عهد الحرّية، عهد اِستباحة الدّولة وحكم المافيات والاِقتتال على الكراسي، فقل ما تشاء واِكتب ما تشاء ومارس حرّيتك في التّعبير كما تشاء.. فلك مطلق الحرّية في النُباح!!