أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / حراك تونس الإرادة: يحذّر من التّفاقم الخطير للوضع الاِقتصادي والاِجتماعي

حراك تونس الإرادة: يحذّر من التّفاقم الخطير للوضع الاِقتصادي والاِجتماعي

Spread the love

حراك تونس الارادة

ورد علينا بيان للهيئة السّياسية لحزب حراك تونس الإرادة، هذا نصّه:

في إطار الدّورة العادية الثّانية للهيئة السّياسية لحزب حراك تونس الإرادة المنعقدة يومي 23 و24 سبتمبر 2017 في مدينة سوسة وتفاعلا مع التطوّرات والمستجدّات الّتي يشهدها الوضع العامّ في البلاد سياسيا واِقتصاديا فإنّ الحزب:
1- يعتبر من المغالطة والإجحاف التحدّث عن “مصالحة وطنية” بخصوص المشروع الّذي يصرّ رئيس الجمهورية على تمريره بكلّ الوسائل في حين ما يحدث هو مصالحة مع فاسدين ساهموا في إهدار المال العام بدون كشف الحقيقة وبالتّقليل من دورهم في ترسيخ منظومة فساد هيمنت على الدّولة وشوّهتها مع التّشديد على سعي منظومة الحكم للمبالغة في عدد المعنيّين بالقانون بهدف تمرير القانون، وهو ما شوّه معنى “المصالحة” وجعلها مجرّد ذريعة لتأطير تبادل المصالح بين فئات تريد تقاسم النّفوذ والمغانم.
2- يحيّي الحزب الحراك الشّعبي والسّياسي والمدني ممثلّا في المنظّمات الشّبابية الّتي بادرت بالتحرّكات السّلمية للتصدّي لهذا القانون ويثني على دور كلّ القوى والأطراف الدّيمقراطية خاصّة النوّاب الّذين تصدّوا في مجلس نوّاب الشّعب لمبادرة الرّئاسة وأمضوا على الطّعن في دستورية القانون، ويحيّي كلّ المنظّمات والشّخصيات الوطنية، وكلّ الإعلاميين الّذين وفّروا تغطية مهنيّة ومتوازنة للرّأي العامّ حول هذا القانون.

3- يحذّر ويندّد بتوجّه منظومة الحكم الحالية لغلق قوس الثّورة والّذي تسارع في الأشهر الأخيرة في اِتّجاه إحلال ديمقراطية شكلية يهيمن فيها المال المشبوه والإعلام الموجّه وثقافة اللّوبيات والمصالح الفئوية الخاصّة والتهجّم على المؤسّسات الدّستورية المستقلّة والتّلويح بمراجعة الدّستور وهو ما من شأنه أن يقوّض كلّ مكتسبات الثّورة وبناء الدّولة الدّيمقراطية.
4- يدعو المجتمع للتصدّي لتوجّه الرّئيس الحالي لفرض سيناريو توريث السّلطة والنّفوذ وترسيخ حكم عائلي فردي وهو ما تبيّن في التّحوير الحكومي الأخير والّذي أدّى لتفريغ مقعد في أحد الدّوائر الاِنتخابية الأوروبية على مقاس المدير التّنفيذي لحزب الرّئيس وهو مؤشّر آخر على عودة عقلية وممارسات المنظومة القديمة الّتي أرست الزّبونية العائلية وهو ما شكّل أحد الأسباب الرّئيسية لقيام الثّورة.

5- يحذّر من التّفاقم الخطير للوضع الاِقتصادي والاِجتماعي والّذي يتمظهر خاصّة في عجز الموازنات والعجز المتوقّع لميزانية 2018 ومن السّياسات المتّبعة من قبل منظومة الحكم مثل تجميد الأجور والرّفع في الأداءات وفتح المزاد لخوصصة المؤسّسات العمومية من شأنها أن تزيد من خطورة الوضع أن تتسبّب في عدم اِستقرار اِجتماعي.
6- يدين اِستقبال خليفة حفتر المعرّض للمثول أمام محكمة الجنايات الدّولية على خلفيّة تورّط أحد مساعديه في جرائم حرب وهو المرتبط أيضا بلوبيات إقليمية تعادي التّجربة الدّيمقراطية التّونسية ناهيك عن التورّط عبر هذا الاِستقبال في الخلافات الدّاخلية اللّيبية بدعم شخص لا يحظى بأيّ إجماع داخل ليبيا.
7- يدين تأخير الاِنتخابات البلدية ويشدّد على ضرورة الفصل بين اِستعدادات أحزاب الحكم للاِنتخابات عن مواعيدها وبين ما تتطلّبه المصلحة الوطنية ويطالب السّلطة بأن لا تجد ذريعة أخرى لتأخير جديد حيث أنّ المصلحة الوطنية لم تعد تتحمّل بقاء البلديات على وضعها الحالي المضرّ بمصالح المواطنين الأساسية.
8- يعبّر الحراك عن تصميمه على الدّفاع عن الدّستور والدّيمقراطية وعزمه في هذا الإطار على النّضال بكلّ الوسائل السّلمية والقيام بالتّعبئة المواطنية اللاّزمة من أجل التصدّي لمشروع تحوير الدّستور الهادف لإرساء نظام رئاسوي يضرب التّوازن بين السّلط ويرسّخ ذات المنظومة الّتي أدّت إلى اِندلاع الثّورة ويضرب اِستقرار المؤسّسات ويعمّق من معاناة الفئات الاِجتماعية الضّعيفة والوسطى، ويبرز هذا التوجّه لضرب أسس المنظومة الدّيمقراطية بتعطيل مسار إنشاء المحكمة الدّستورية. ويدعو الحراك في هذا الإطار كلّ القوى الدّيمقراطية للتّقارب والتّنسيق للتصدّي لضرب المسار الدّيمقراطي والتّعاون على اِستنفار المواطنين لممارسة حقّهم في التّعبير عن اِحتجاجهم ضدّ هذا الاِنحراف السّلطوي.

                                                                                                     عن حراك تونس الإرادة
منصف المرزوقي