أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / جناية الإعلام (التّونسي) على اللّغة العربية

جناية الإعلام (التّونسي) على اللّغة العربية

Spread the love
الأستاذ أحمد الرّحموني

في عيد اللّغة العربية الموافق لهذا اليوم (18 ديسمبر) هل يمكن أن نغفل عمّا يهدّد صفاءها ويقيها من مظاهر التلوّث الّذي تشهده دون أن تحرّك الجهات المعنيّة ساكنا؟
وهل يمكن أن نغضّ الطّرف عن ذلك التّهاون باللّغة الوطنية في وسائل الإعلام وبالأساس في الإذاعات والتّلفزات العامّة والخاصّة؟
وهلاّ اِنتبهنا إلى تداعيات ذلك التّهاون الّذي فتح الأبواب على مصراعيها (سواء في نشرات الأخبار أو البرامج السّياسية أو المنوعات التّافهة) إلى الحديث بلغة هجينة (سواء من قبل الصّحفيين المذيعين أو الضّيوف) تمزج غالبا بين الفصحى والعامية واللّغة الفرنسية؟

ومن الغرائب غير المسبوقة في هذا السّياق تقديم نشرات الأخبار بالكامل في بعض القنوات الخاصّة باللّغة العامية وكتابة التّعليقات والحوارات بشبكات التّواصل الاِجتماعي من قبل تونسيّين باللّغة العامية وبحروف لاتينية.
وربّما سيشعر بعضهم بالمرارة (وقد لا يشعر البعض الآخر مطلقا!) من ملاحظة الصّحفي بقناة الجزيرة السيّد محمّد كريشان الّذي أورد أنّه “يمنع منعا باتّا في تلفزيون سلطنة عمان اِستعمال أيّة مفردة أجنبية من المذيعين أو الضّيوف وفي أيّ برنامج”. ثمّ علّق بهذا الصّدد “لو طبّق ذلك في التّلفزيونات التّونسية لتوقّف بثّها بالكامل!”
فهل نحن فعلا نعي أيّة لغة نتحدّث!؟ وأيّة جرائم نقترفها في حقّ لغتنا الوطنية!؟