أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / تونس لا تتحمّل مغامرات جنونيّة قد تأتي على الأخضر واليابس

تونس لا تتحمّل مغامرات جنونيّة قد تأتي على الأخضر واليابس

Spread the love

أرشيفيّة

الأستاذ خليد بلحاج

أن تختلف مع اليعقوبي فهذا من حقّك، أن لا توافق على خطّة نضال نقابة الثّانوي فهذا أيضا من حقّك، لكن إعلم إن لم تكن تعلم وتذكّر إن نسيت أنّ نقابة الثّانوي كانت أهمّ نقابة واجهت اِستبداد بن علي وقاومته من أجل الشّعب.

لقد أطّر الأساتذة تحرّكات شباب الثّورة واِكتسحوا الميادين. لقد فرضوا الأمر الواقع على اِتّحاد جراد الخائن وألزموه بالاِنخراط في الحراك الثّوري… ولكنّ هذه المركزية لم تشذّ يوما عن طبيعتها وعن عمالتها. لم يطلب الأساتذة شيئا ﻷنفسهم إبّان الثّورة في حين اِغتنم الكلّ الفرصة ومارسوا اِبتزازهم…

ليعلم شعب تونس أنّ القاعدة الأستاذية لم تختر معاداة شعبها ولكنّها للأسف تتعرّض للغدر وللاِبتزاز. قاعدة مطحونة بين مطرقة الحكومة وغدر المركزية واِبتزاز ها. الكلّ يشتم الأساتذة ولكنّهم لا يتورّعون عن نيل المكاسب بفضلهم. والطبّوبي يستعملهم وسيلة للتّفاوض من أجل زيادات الوظيفة العمومية ثمّ يرمي بهم، والحكومة اِستطابت اللّعبة واِختارت تأبيد الأزمة وتلهية الشّعب بها لتمرير قانون المالية منذ أيّام.

بكلّ بساطة، الحكومة والاِتّحاد شريكان في كلّ المآلات. والإثنان لا همّ لهما إلاّ مصالحهمها الذّاتية، وآخر همّهما العدالة الاِجتماعية. همّ الحكومة الاِستقرار أي حقّ الوجود والاِستمرار. وهمّ الاِتّحاد ضمان نفس الموقع المؤثّر في موازنة الحكم. والحكومة تتقدّم على الاِتّحاد لأنّها تمتلك أوراقا أخطر وهي ملفّات الفساد الّتي تمارس بها ضغطا على الطبّوبي.

اِنكشفت اللّعبة ولا بدّ من التّعجيل بالحلّ. تونس لا تتحمّل مغامرات جنونيّة قد تأتي على الأخضر واليابس.