أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / تونس الشّهيدة

تونس الشّهيدة

Spread the love

الزواري

الأستاذ خيرالدين الصوابني

الأستاذ خيرالدين الصوابني

مادامت الدّاخلية في بلدنا عاجزة أو وضعت في حالة عجز عن رصد ووضع شخص بمثل نشاطات الشّهيد الزّواري وتحرّكاته ضمن دائرة اهتماماتها تأمينا للبلد من “شرّه” كما يصرّ البعض، أو الشرّ الّذي يترصّده كما تأكّد لي.. وعجزت حتّى عن مدّنا بالأجوبة الأوّلية عن هويّة نشاطه.
مادامت الحكومة عجزت عن التّوصّل إلى قناعة ضرورة إصدار بيان واضح لا بخصوص حيثيّات الاغتيال لكن بخصوص ما تعرّض له أمن البلد وأمن مواطن من دوس بعمليّة الإغتيال، ولم نسمع من التّصريحات إلاّ ما يشبه الصّمت أو يجعله أكثر تعبيرا وإفصاحا.
مادام رئيس الدّولة حافظ الدّستور ورأس أجهزتها الأمنية والعسكرية ملتزما بقانون الصّمت.
مادام الحاج علي لم يؤكّد أن لا علاقة لاستقالته من قريب أو بعيد بحيثيّات ما حدث.
مادام اتّحاد الشّغل ورابطة حقوق الإنسان وغيرها من المنظّمات والأحزاب الوطنية وفي مقدّمتها الجبهة الشّعبية عاجزة عن إصدار حرف عن جريمة الاغتيال واستهداف الأمن الوطني، وهم الّذين لا يتردّدون لحظة في إصدار بيانات عن أحداث ملتبسة في الأطراف الأربع من العالم، حتّى لا نحمّلهم ما لا طاقة لهم به من تحيّة الشّهيد وتهنئة أهله وفلسطين وتونس والأمّة باستشهاده والضّغط لتتحمّل الأطراف المتواطئة والفاشلة مسؤوليّتها وتتحمّل الدّولة دورها تجاه شعبها داخليا وخارجيا.

مادام الوضع كذلك.. والرّصاص الّذي اغتال الشّهيد كان بكاتم صوت إلى الحدّ الّذي عجز عن تحريك همم أحد وإيقاظ ضمير بلد.. فإنّني أحسبني أعجز إلاّ أن أستعير من الثّعالبي عنوانه لأصف حالنا لا حال الزّواري.. تونس الشّهيدة.