أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / تنسيقيّة طلبة الدّكتوراه والدّكاترة: 69 % من المتحصّلين على الدّكتوراه عاطلون عن العمل

تنسيقيّة طلبة الدّكتوراه والدّكاترة: 69 % من المتحصّلين على الدّكتوراه عاطلون عن العمل

Spread the love

جامعة المنار تونس

أفادت تنسيقية طلبة الدّكتوراه والدّكاترة بجامعة المنار، اليوم الإثنين، خلال لقاء حواري اِنتظم بكلّية العلوم بالعاصمة حول “إصلاح منظومة البحث العلمي وتحسين وضعية البحث” أنّ 69 بالمائة من المتحصّلين على الدّكتوراه وعددهم الجملي 3292 دكتورا متخرّجا، عاطلون عن العمل.

وأفادت ممثّلة تنسيقية طلبة الدّكتوراه، وداد قلمامي، بهذه المناسبة، أنّ عدد الطّلبة المرسّمين بمرحلة الدّكتوراه بلغ 11171 طالبا، كما بلغ عدد الدّكاترة المتخرّجين من سنة 2010 إلى سنة 2015 نحو 4775 دكتورا، وهو عدد مرشّح للاِرتفاع في ظلّ اِنسداد آفاق التشغيل، وفق قولها.

وذكرت المتحدّثة، في هذا الشّأن، بسلسلة التحرّكات الاِحتجاجية الّتي شهدتها مختلف الجامعات التّونسية في الآونة الأخيرة، على غرار جامعة بنزرت، وجامعة المنستير، وجامعة قابس، والّتي توّجت بالمسيرة الوطنية في اِتّجاه مجلس نوّاب الشّعب يوم 13 مارس 2017 للمطالبة بتفعيل قانون خاصّ بالباحثين، وبتحسين الوضعية المادّية والمعنوية للباحثين بمرحلتي الدّكتوراه، علاوة على تشريك الجامعات الخاصّة في إدماج الدّكاترة العاطلين.

وطالبت قلمامي، وزارة التّعليم العالي والبحث العلمي بتشريك الدّكاترة في اللّجان المشرفة على عمليّة إصلاح منظومة التّعليم العالي والبحث العلمي صلب الوزارة من أجل وضع إصلاح حقيقي يتماشى مع واقع الجامعة التّونسية الرّاهن، وكذلك مع متطلّبات سوق الشّغل .

واِعتبر ممثّلو طلبة الدّكتوراه والدّكاترة من مختلف الجامعات، خلال تدخلّاتهم، أنّ الدّكتوراه في تونس اليوم أصبحت “لعنة”، على حدّ قولهم، نظرا لعديد الإشكاليات والعراقيل الّتي يواجهها طلبة الدّكتوراه والدّكاترة الشبّان، بسبب سوء الحوكمة، وغياب الرّؤية والإرادة السّياسية الحقيقية لإيجاد حلول جذرية للكمّ الهائل من الدّكاترة العاطلين عن العمل، فضلا على عدم الوعي والإيمان، منذ سنوات، بأهمّية منظومة البحث العلمي والتّعليم العالي.

وقال المتدخّلون إنّ هذا الواقع “المرير” أدّى إلى تدهور مستوى البحث العلمي والتّدريس الجامعي، وإلى غياب الإشعاع على الصّعيد الدّولي، واِرتفاع نسبة البطالة في صفوف حاملي شهادة الدّكتوراه، إلى جانب اِرتفاع الهجرة الجماعية للأدمغة التّونسية.

ويرى كاتب الدّولة لدى وزير التّعليم العالي والبحث العلمي، خليل العميري، في تفاعله مع تدخّلات الطّلبة الدّكاترة والحاصلين على الدّكتوراه، أنّ من بين التحدّيات المطروحة اليوم على الوزارة التّفكير في كيفية الاِستفادة من المهارات العلمية لطلبة الدّكتوراه في ظلّ عدم قدرة الجامعة التّونسية على اِستقطاب هذا الكمّ الهائل من الطّلبة المتخرّجين.

وقال إنّ اِستراتيجية الوزارة، في إطار مشروع إصلاح منظومة التّعليم العالي والبحث العلمي، متّجهة نحو توضيح أولويّات البحث العلمي ببلادنا، وتوجيه الأنشطة نحوها، وتسهيل بعث مؤسّسات مجدّدة، وتفعيل الأقطاب التّكنولوجية، فضلا على تحسين وضعيّة الباحث وتبسيط الإجراءات البيروقراطية قدر الإمكان.

وأعلن العميري، في هذا الخصوص، عن بعض الحلول الّتي تعتزم الوزارة القيام بها على المدى القريب، منها تعهّد الدّولة بنسبة 80 بالمائة من أجر طالب الدّكتوراه أو الدّكتور الّذي يلتحق بمؤسّسة عمومية أو خاصّة لمدّة سنة قابلة للتّجديد، مشيرا، في هذا الصّدد، إلى أنّ الدّولة خصّصت للغرض 5 مليون دينار.

كما أشار كاتب الدّولة إلى أنّ التّمويل الوطني للبحث العلمي يعدّ غير كاف، مؤكّدا أنّه سيتمّ الاِشتغال على تحسين الحوكمة بغاية مطابقة أنشطة البحث العلمي مع الحاجيّات المطروحة.

بذكر أنّ هذا اللّقاء حول “إصلاح منظومة البحث العلمي وتحسين وضعيّة البحث” الّذي حضره ممثّلون عن وزارة التّعليم العالي والبحث العلمي، وشارك فيه طلبة الدّكتوراه والحاصلون على الدّكتوراه من مختلف الجامعات، يهدف إلى مناقشة وضعية الباحثين التّونسيين من طلبة الدّكتوراه والحاصلين على الدّكتوراه، وإلى الاِستماع إلى رؤيتهم، في هذا الخصوص، باِعبتارهم العمود الفقري لمنظومة البحث العلمي، مع السّعي إلى إيجاد حلول لإشكاليات هذا القطاع الاِستراتيجي والحيوي.