أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار دولية / تقرير الخارجية الأمريكية حول حقوق الإنسان بتونس والمغرب والجزائر

تقرير الخارجية الأمريكية حول حقوق الإنسان بتونس والمغرب والجزائر

Spread the love

الخارجية الامريكية

أصدرت الخارجية الأمريكية تقريرها السّنوي حول حقوق الإنسان لسنة 2016. وتحدّث التّقرير في خلاصاته عن المنطقة المغاربية باستمرار “وجود تضييق على الحرّيات المدنيّة، واستخدام قوّات الأمن للقوّة بشكل مبالغ فيه، وبطء محاكمات المتورّطين في قضايا فساد، واستمرار التّضييق على حقوق الأقلّيات الجنسية”.

الحالة التّونسية:

وفي الحالة التّونسية، قال التّقرير إنّ السّلطات المدنية تحافظ على مراقبة فعّالة تجاه قوّات الأمن، بيدَ أنّ المشاكل الحقوقية الكبيرة تظهر في “بطء وعدم شفافيّة التّحقيقات ومحاكمات قوّات أمنيّة متّهمة بانتهاكات، والإعتقال الإعتباطي للمشتبه بهم في إطار قانون مكافحة الإرهاب، وخرق حقوق الأقلّيات الجنسيّة”.

ومن مشاكل حقوق الإنسان، حسب التّقرير، “الإساءة الجسدية” للسّجناء في مراكز الإعتقال والسّجون، و”ضعف شروط الإعتقال والحبس، وضعف استقلاليّة القضاء، وقلّة الشّفافية، والعنف تجاه الصّحفيين، والرّشوة، والعنف القائم على أساس النّوع، والعراقيل المجتمعية الّتي تواجه مشاركة كاملة اقتصاديّة وسياسية للنّساء”.

وأشار التّقرير إلى اتّخاذ الحكومة التّونسية لخطوات لأجل التّحقيق مع المسؤولين الّذين ارتكبوا انتهاكات، غير أنّ التّحقيق مع قوّات الأمن والمشرفين على مراكز الإعتقال يعتريه الكثير من العراقيل، حسب التّقرير.

الحالة المغربيّة:

حسب التّقرير، فإنّ الحكومة استمرّت في تنفيذ مخطّط الجهوية المتقدّمة عبر الرّفع من ميزانيّة المؤسّسات المنتخبة محلّيا وتمكينها من صلاحيّة اتّخاذ عدّة قرارات، غير أنّ السّلطات المدنية، في بعض الأحيان، لم تحافظ على مراقبة فعّالة تجاه قوّات الأمن، وأنّ أكبر المشاكل المستمرّة حول حقوق الإنسان تتجسّد في” الرّشوة، والإقصاء بحقّ النّساء، وتجاهل دور القانون من لدن قوّات الأمن”.

وتابعت الخارجية أنّ عدّة مصادر تشير إلى وجود “المعاملة السيّئة أثناء الإعتقال في بعض الأحيان”، وفي الوقت الّذي تطوّرت فيه شروط المؤسّسات السّجنية ومراكز الإعتقال خلال 2016، إلّا أنّه في بعض الحالات، لا تزال هذه الشّروط لا تلتقي مع المعايير الدّولية المعتمدة. تقول الخارجية الأمريكية أنّ شروط الإعتقال الإحتياطي لا تزال تشكّل مشكلة بسبب الإكتظاظ وتمديد هذا الإعتقال في الغالب.

وأضافت الخارجيّة أنّ “القضاء لا يتمتّع باستقلال تامّ، وأحيانا يتمّ حرمان المتّهمين من الحقّ في محاكمة عادلة”، لافتة إلى تقارير مؤسّسات حقوقية حول وجود معتقلين سياسيّين، رغم تأكيدات الحكومة بأنّ هؤلاء الأشخاص متابعون في قضايا إجراميّة. ولفت التّقرير كذلك إلى حالات قليلة للتّحقيق في قضايا تتعلّق بفساد المسؤولين، ممّا يساعد على “نشر تصوّر الإفلات من العقاب”.

كما اتّهم التّقرير الحكومة بمحاصرة الحرّيات المدنية، عبر “خرق حرّية التّعبير والصّحافة، خاصّة فيما يخصّ قضايا حسّاسة بالنّسبة للحكومة”، زيادة على “الحدّ من الحقّ في تأسيس الجمعيات وتقييد الحقّ في أداء الشّعائر الدّينية”، وتابع التّقرير أنّ الحكومة وضعت قيودا على الجمعيّات الحقوقية المحلّية والدّولية بناء على توجّهات هذه الجمعيّات وحساسيّة القضايا، كما أشار التّقرير إلى “استمرار تجارة البشر وعمل الأطفال، خاصّة بالقطاع غير المهيكل”.

الحالة الجزائريّة:

وفيما يتعلّق بالجزائر، قالت الخارجية إنّ السّلطات المدنية تحافظ عموما على مراقبة فعّالة تجاه قوّات الأمن، لافتة إلى أنّ أكبر مشاكل حقوق الإنسان بالبلاد، تتعلّق بـ”القيود على الحقّ في التجمّع والجمعيّات، وضعف استقلالية ونزاهة القضاء، والحدود في مجال حرّية التّعبير والصّحافة”.

ومن القضايا الحقوقية كذلك بالجزائر، يتابع التّقرير، هناك “الإستخدام المستمرّ للقوّة من الشّرطة”، بما في ذلك اتّهامات بالتّعذيب، و”الحدّ من قدرة المواطنين على اختيار حكومتهم، وانتشار الرّشوة مرفوقة بتقارير حول محدوديّة شفافية الحكومة، والإقصاء الإجتماعي تجاه الأقلّيات الجنسية، زيادة على مواجهة النّساء للعنف والإقصاء، ووجود تقارير حول انتهاكات بحقّ الطّفولة، ووضع الحكومة لقيود تجاه حقوق العمّال”.

وأضاف التّقرير أنّ الحكومة الجزائرية لم تتّخذ خطوات قويّة نحو التّحقيق ومحاكمة مسؤولين عموميّين ارتكبوا خروقات، كما أنّ إفلات قوّات الأمن من العقاب يعدّ “مشكلة”، زيادة على أنّ الحكومة “نادرا ما تقدّم معلومات حول الخطوات المتّخذة ضدّ المسؤولين المتّهمين بالتّدبير السّيء”.

كما أشار التّقرير إلى “الإنتهاكات” الّتي ترتكبها المجموعات الإرهابيّة بالجزائر، ووصفها بالمشكل الهامّ، إذ تقوم هذه المجموعات بهجمات ضدّ قوّات الأمن وتستهدف أفرادا عسكريّين بشكل خاصّ.