أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / تطاوين: إحدى روايات شاهد عيان

تطاوين: إحدى روايات شاهد عيان

Spread the love

تطاوين

الأستاذ أحمد حندورة

الأستاذ أحمد حندورة

للأصدقاء والزّملاء الّذين طلبوا منّي ذلك، وبعيدا عمّا يتداول في نشرات الأخبار ومواقع التّواصل الاِجتماعي، ومن خلال مشاهدات شخصيّة وشهادات من بعض الفاعلين، هذا ملخّص ما حدث في تطاوين بالأمس يوم 22 ماي 2017:

– محاولة اِقتحام محطّة الضخّ بالكامور (في قلب الصّحراء)، ردّ فعل الحرس الوطني باِستعمال الغاز المسيل للدّموع، كرّ وفرّ بين الحرس والمحتجّين، الحصيلة عدد من الجرحى(من بينهم الشابّ الّذي توفيّ رحمه الله في وقت لاحق في مستشفى تطاوين) وحالات اِختناق وحرق عدد من خيام الاِعتصام.
– في نفس الوقت تنتشر إشاعة(عبر صفحات الفيسبوك) في مدينة تطاوين عن موت “العديد” من المحتجّين في الصّحراء، يخرج أغلب أهل تطاوين للشّارع للتّعبير عن غضبهم.
– تنطلق من مدينة مجاورة عشرات السيّارات الملأى بالشّباب في اِتّجاه تطاوين، ينتشر الخبر على أساس أنّهم قادمون للتّضامن وشدّ أزر الغاضبين في مدينة تطاوين ممّا يعطي شحنة إضافية وزخما أكبر للتحرّكات.
– اِنتشار خبر وفاة أحد الجرحى، تحوّل المحتجّين إلى إقليم الحرس الوطني ومنطقة الأمن العمومي بإيعاز ومبادرة ممّن أتوا لشدّ الأزر ثمّ البحث عن مستودع الدّيوانة (….)، خلعه وإفراغه من المحجوز وبالطّبع حرقه في النّهاية ومغادرة المدينة.
– نفس الشّيء حصل تقريبا في نفس التّوقيت لمستودع ديوانة معبر ذهيبة/ وازن على بعد 1300 كلم من تطاوين.
– المعتصمون، الّذين خلال شهرين كاملين، لم يكسروا كأسا واحدا ولم يعتدوا على ممتلكات لا خاصّة ولا عامّة، شاهدوا الأمور تنفلت من أيديهم، مدينتهم تحرق وتنهب أمام أعينهم من أشخاص غالبيّتهم السّاحقة غرباء عن المدينة، بكثير من القهر والغصّة وشعور بأنّه وقع اِستبلاههم ممّن ظنّوا أنّهم أتوا لنصرتهم.
– الدّرس كان قاسيا بليغا وغير قابل للنّسيان حسب ما رأيت وسمعت اليوم.