أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / تسمّم العلاقات التّركيّة الأوروبيّة

تسمّم العلاقات التّركيّة الأوروبيّة

Spread the love

تركيا

تشهد العلاقات بين الإتّحاد الأوروبي وتركيا عموما وبين تركيا وألمانيا خصوصا، أزمة متفجّرة تتزامن مع إقتراب موعد الإستفتاء المرتقب في 16 أفريل حول توسيع صلاحيّات الرّئيس التّركي.
وأثار رفض ألمانيا ودول أخرى أعضاء في الإتّحاد الأوروبي السّماح لوزراء أتراك بالمشاركة في تجمّعات في إطار حملة تشجيع التّصويت بـ”نعم” في الإستفتاء ردّا عنيفا من أردوغان.
فقد أشار أردوغان مرارا وتكرارا إلى “ممارسات نازيّة”، لكنّه ذهب أبعد باتّهامه مباشرة المستشارة الألمانية. وتقع ألمانيا في وسط عمليّة ليّ ذراع بين أوروبا وتركيا لأنّها تأوي أكبر جالية تركيّة في العالم مع 1,4 مليون شخص مسجّل في اللّوائح الإنتخابية التّركية: “لو أنّكم واصلتم على هذا النّحو، فلا يمكن لأيّ أوروبيّ عبر العالم أن يسير بأمان في جادّة الطّريق، والتّمهيد للمضيّ عبر هذا السّبيل الخطير من شأنه أن يحدث ضررا كبيرا، فنحن في تركيا، ندعو أوروبا إلى احترام حقوق الإنسان والدّيمقراطية”.
ففي 18 مارس 2016 وقّع إتّفاق بين الإتّحاد الأوروبي وتركيا لـ”إعادة قبول اللاّجئين”، الهادفة إلى مكافحة الهجرة غير النّظامية وتهريب البشر بين الطّرفين بالعاصمة البلجيكية بروكسل، ودخل الإتّفاق حيّز التّنفيذ في الـ20 من الشّهر نفسه. وينصّ الإتّفاق على إستقبال تركيا المهاجرين الواصلين إلى جزر يونانيّة ممّن تأكّد إنطلاقهم من الأراضي التّركية. وصرّح أردوغان يوم أمس، أنّ الإنضمام إلى أوروبا أو إبرام أيّ إتّفاق ما بين أنقرة وأوروبا، لن يمرّ عبر الإبتزاز: “لو قمتم بهجوم فإنّكم ستتعرّضون أنتم أيضا للهجوم، لا يمكن أن نكون مطيّة للتّهديد، بشأن عمليّة الإنضمام إلى الإتّحاد الأوروبي، أو الإتّفاق الخاصّ بـ”إعادة قبول اللاّجئين”.
وكان الخلاف، ما بين تركيا والإتّحاد الأوروبي، أخذ مناحي وصفت بالإستفزازية، حيث إنّه يترك طموح تركيا للإنضمام إلى الإتّحاد الأوروبي موضع شكوك قبيل نتيجة الإستفتاء. إشتدّت حدّة التوتّر بين تركيا وعدد كبير من البلدان الأوروبيّة، ولا سيّما ألمانيا الّتي تقيم فيها جالية تركية كبيرة، منذ كثّف الرّئيس التّركي أردوغان من تهجّماته اللّفظية عليها. فقد أشار نائب رئيس المفوضية الأوروبية، فرانز تيمرمانز إلى أنّ “التّعليقات الّتي أثارها الرّئيس أردوغان بشأن ألمانيا وهولندا غير مسموح بها، لا نريدأن نقارن بالنّازيين”.
هذه الأزمة تلحق ضررا بعلاقات تركيا مع أعضاء رئيسيّين في الإتّحاد الأوروبي، فيما وصلت العلاقات بين تركيا وهولندا إلى أدنى مستوياتها قبل الإنتخابات التّشريعية الّتي جرت في هولندا في 15 مارس الجاري.
ودعا أردوغان، الأسبوع الماضي، الأتراك المقيمين في أوروبا إلى إنجاب المزيد من الأطفال من أجل تغيير التّوازن الدّيموغرافي في القارّة.

(أحمد المسعودي)