أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / تسريب جديد للعتيبة يكشف نيّة السّعودية مهاجمة قطر

تسريب جديد للعتيبة يكشف نيّة السّعودية مهاجمة قطر

Spread the love

قطر

“هجوم على قطر سيحلُّ مشاكل الجميع”.. بهذا ردَّ سفير الإمارات في واشنطن، يوسف العتيبة، على دبلوماسي أميركي اقترح أن يغزو الأردنُ قطر لحلّ مشاكلها المالية، فأكّد له العتيبة عزم السّعودية “المبيَّت منذ 2015” على إتمام هذه المهمّة بنفسها، بحسب تسريبات جديدة يقال إنّها من بريد السّفير الإماراتي.

وتأتي تلك التّسريبات لتؤكّد ما أعلنه أمير الكويت، صباح الأحمد، أنّ وساطة بلاده قد نجحت في وقف التدخّل العسكري، وذلك على الرّغم من بيان دول الحصار الأربع (الإمارات- السّعودية- البحرين- مصر)، في 8 سبتمبر الجاري، الّذي قال: “تأسف الدّول الأربع على ما قاله أمير الكويت عن نجاح الوساطة في وقف التدخّل العسكري؛ إذ تشدّد على أنّ الخيار العسكري لم ولن يكون مطروحا بأيّ حال”.

ونشر موقع “ميدل إيست إي” البريطاني، مساء الخميس 14 سبتمبر، رسائل بريد إلكتروني قال إنّه جرى تبادلها بين العتيبة والدّبلوماسي الأميركي إليوت أبرامز، ويعود تاريخها إلى شهر ماي 2017، أي قبل اِندلاع الأزمة الخليجية بنحو شهر واحد، بناء على مزاعم الدّول الأربع بأنّ قطر “تدعّم الإرهاب”، وهو ما تنفيه الدّوحة.

“سيحدث وسيكون سهلا”

كتب أبرامز، الّذي كان يشغل منصب نائب مساعد الرّئيس الأميركي جورج دبليو بوش، وكذلك نائب مستشار الأمن القومي في إدارته: “يحتاج الهاشميون (الأردن) لأن يغزوا قطر. فهذا سيحلّ مشكلة السّيولة النّقدية لديهم، وكذلك مشكلة دعم قطر للتطرّف”.

فأجابه العتيبة بأنّ غزو قطر من شأنه “أن يحلّ مشاكل الجميع حرفيّا. والعاهل السّعودي الملك عبد الله كان على وشك القيام بشيء في قطر قبل شهور قليلة من وفاته”، في جانفي 2015.

مندهشا، ردّ أبرامز، الّذي يشغل الآن موقع زميل كبير لدراسات الشّرق الأوسط في مجلس العلاقات الخارجية: “لم أكن أعرف ذلك. هذا خطير!”، ثمّ يتساءل: “ما مدى صعوبة ذلك؟”، مشيرا إلى أنّ تعداد سكّان قطر يقدّر ما بين 250 ألفا و300 ألف نسمة.

أتاه الجواب من العتيبة بقوله: “لن يتدخّل الأجانب. إذا وعدت الهنود بزيادة رواتبهم، ووعدت الشّرطة بزيادة رواتبهم، فمن ذا الّذي سيقاتل حتّى الموت”. في إشارة – كما يبدو- إلى العدد الكبير من العمّال الأجانب الّذين ينحدرون من جنوب شرقي آسيا.

“ترامب لن يرفض”

ويبدو -بحسب التّسريبات (إذا ثبتت صحّتها)- أنّ الإدارة الأميركية لم يكن لديها نيّة لإعاقة هذه الخطوة، خاصّة الرّئيس الأميركي دونالد ترامب، الّذي غرّد مؤيّدا مقاطعة قطر في بداية الأزمة، قبل أن يصبح موقفه وإدارته غير مضمون إلى أيّ جانب سيميل بعد تطاول أمد الأزمة، وخروج قطر من “عنق الزّجاجة”، بحسب ما وصفه خبراء.

فقد كتب العتيبة مطَمْئِنًا مُحدِّثه: “تلك كانت الخلاصة. ستكون عمليّة سهلة”.

ويوضح أبرامز: “ما كان أوباما يستسيغ ذلك. أمّا الزلمة الجديد…”، في إشارة إلى ترامب، وقد فهم العتيبة رسالة مُحدِّثه فأكّد عليها بقوله: “بالضّبط”.

وفي تصريح لموقع “ميدل إيست إي”، قالت متحدّثة باِسم سفارة الإمارات العربية المتّحدة لدى الولايات المتّحدة الأميركية، إنّها “ليس مخوّلا لها تأكيد أو نفي” ما إذا كانت رسائل البريد الإلكتروني صحيحة.

وحتّى لحظة كتابة هذه السّطور، لم يستجب الممثّل الشّخصي لأبرامز لطلب تقدّمت به صحيفة “ميدل إيست إي” الإلكترونية بالتّعليق على الموضوع.