أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / ترويحة رمضانية/ عبد الله المعياري يكتشف في آخرة من العمر أنّه أعزب!

ترويحة رمضانية/ عبد الله المعياري يكتشف في آخرة من العمر أنّه أعزب!

Spread the love

الخال عمّار الجماعي

لـ”عبد الله المعياري” ذكور وإثاث تزوّجوا كلّهم وأحاطوا ببيته كالعقد أو القلادة! وما كان ليلجأ بعلمه المعياري إلى حائط بعيد عنهم لولا كثرة ما أنجبوا حتّى ليخلط في الأحفاد وينكر تهافتهم على الأطعمة كالجراد.. ويقول: “يعطيكم وهف.. نبته ما عندكم ما تديروا كان…”
ولمّا بلغ عبد الله من العمر ما يفيض معه الشّوق إلى مقام الرّسول وقد ألحّ عليه صحبه في الحجّ مع ما يحمل من علم سأل ولده في ذلك فتهيّأ وقال: “توة نكلّم العمدة ونقيّدك”.. ففاض عند ذلك شوقه واِنتظم في صلاته وحثّ ولده على اِستخراج الأوراق لجواز السّفر!..
وفي يوم جاءه الولد ينظر في ورقة ويعجب متشهّدا مرّة ومحوقلا مرّات.. سأله عبد الله: “شبيك يا طفل؟!” قال له: “مضمون ولادتك!”.. قال له: “شبيه ؟” قال له: “مكتوب أنّك أعزب!!”.. قال عبد الله وهو يهرش لحيته: “إمّالة ها الذرّ الكلّ منهو باباهم؟!” أجابه: “هذا إيش تقول الأوراق!”.. رفع عصاه: “يلعن بوك وبو الأوراق.. اِذهب من ڨدّامي وهف” ثمّ أردف: “إيه؟ ايش درنا توة؟!” قال له ولده: “لازم نشاورو محامي!” قال: “يرّا يا همّي!”
ولمّا اِشتدّ الأمر بعبد الله المعياري ألحّ على الولد فقد أحرجه جلاّسه بأسئلتهم.. قال له: “ما فمّة حتّى حلّ كان تعاود تكتب صداقك على أمّي!!” فكأنّه قد ضربه بحجر ولكنّه قال مازحا: “ونجيبلها كسوة وشرط؟!”.. ولمّا سأله ولده: “وقتاش عرّست بالضّبط؟!” ضرب عبد الله المعياري جبهته بكفّه وظلّ يتذكّر.. ثمّ صفّر طويلا وسكت..
لا بدّ أن تتذكّر يا عبد الله المشتاق.. لا مهرب لك، واِحذر أن تخطئ فيكون بعض ولدك “خارج إطار الزّواج” فيا خيبتك يا عبد الله!.. عاد عبد الله إلى بيته مهموما فاِعترضه أحفاده مرحّبين.. نهرهم بعصاه وقال لهم: “الله يقطع ريحتكم.. مانيش جدّكم”!!..
سألته العجوز: “ايش بيك؟!” رفع عينيه ذابلتين وسأل جادّا: “ايمت خذيتك يا عزوز؟” ضحكت عن فم أدرد وقالت: “تتفكّر منين جيتك في جحفة أنا ومبروكة بنت عمّي؟ هيّ خذت بوزيد وأنا روّحتلك انت؟” قال متبرّما: “يرّا يا جحفة مبروكة؟!..” وخرج متعثّرا ونادى ولده: “اُظهر يا طفل.. هاني لقيتها!” خرج ولده إليه وهو يغلق تكتة سراويله وقال مضطربا: “شنهيّة يا بابا؟!” قال: “بره جيب صداق مبروكة.. عرّست أنا وبوزيد في نهار واحد”!!..
… بعدها أصبح عبد الله المعياري بلقب “الحاج” ولكنّه سريعا ما ضاق بالصّفة الجديدة وقال لجلاّسه تحت الحائط البعيد عن الفروخ: “يرّا يا جحفة مبروكة! ملاّ جحفة دين أمّها!”