أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار دولية / ترمب من فضيحة إلى أخرى ومن مأزق إلى آخر

ترمب من فضيحة إلى أخرى ومن مأزق إلى آخر

Spread the love

من فضيحة إلى أخرى ومن مأزق إلى آخر، يجد الرّئيس الأمريكي نفسه هذه المرّة في حالة من الإرباك، أمام مشهد أقحمت فيه أوكرانيا هذه المرّة بعد إفشاء معلومات، تفيد بأنّه طلب من الرّئيس الأوكراني فلاديمير زلنسكي إجراء تحقيق، بخصوص عائلة جو بايدن المرشّح الدّيمقراطي والمنافس المحتمل لترامب في اِنتخابات 2020 الرّئاسية.

وقد أقرّ ترامب بأنّه تحدّث عن بايدن مع الرّئيس الأوكراني خلال مكالمة هاتفية، ولكنّه أنكر أن يكون سلّط ضغوطات على كييف حتّى يجرى تحقيق بشأن أعمال أسرة المرشّح الدّيمقراطي في كييف.

ولدى أسرة بايدن مجموعة من الأعمال في مجال الطّاقة في أوكرانيا.

وكانت رئيسة مجلس النوّاب نانسي بيلوسي أعلنت رسميّا، مساء أمس، إطلاق تحقيق رسمي بهدف عزل ترامب، الّذي يشتبه بأنّه اِستغلّ نفوذه، بما يخدم مصلحته في مضايقة منافسه في الاِنتخابات الرّئاسية.

وكان نائب الرّئيس الأمريكي الأسبق، جو بادين، دعا ترامب إلى الاِلتزام التامّ بالتّحقيقات، الّتي يجريها الكونغرس بشأن مكالمته الهاتفية مع الرّئيس الأوكراني، والّتي يبدو أنّ ترامب ضغط خلالها على نظيره الأوكراني بأن يحقّق بشأن اِبن بايدن، وإلاّ واجه الرّئيس الأوكراني العزل من منصبه.

وكان ترامب نفى في وقت سابق أن يكون قد ضغط على نظيره الأوكراني لفتح تحقيق بشأن نجل بايدن، من خلال مساومته أيضا على مساعدة عسكريّة أميركية مخصّصة لأوكرانيا. وكان هانتر نجل بايدن عمل مع مجموعة أوكرانية لإنتاج الغاز اِعتبارا من 2014.

وهذا التّهديد المفترض هو في قلب نقاش حول إمكانيّة بدء إجراءات إقالة ترامب، إذ تشتبه المعارضة الدّيموقراطية في أن يكون ترامب قد اِستغلّ موقعه ليدفع بمسؤول أجنبي إلى التحرّك لمصلحته الشّخصية.

وأبلغ عنصر في الاِستخبارات الأميركية المسؤول عنه بهذه المحادثة الهاتفيّة صيف 2019، بعدما اِرتاب بشأن مضمونها. وأوضح بايدن قوله إنّه إذا واصل دونالد ترامب اِزدراءه بالقانون، فإنّه لن يكون هناك من خيار سوى البدء بإجراءات إقالته.

وأكّد ترامب، اليوم الأربعاء، أنّه “لم يمارس أيّ ضغط” على أوكرانيا، بعد أن نشرت إدارة البيت الأبيض نصّ مكالمة هاتفية يظهر فيها أنّه طلب من كييف التّحقيق في شأن نجل منافسه السّياسي، الدّيمقراطي جو بايدن.

وصرّح ترامب للصّحافيين على هامش اِجتماع الجمعية العامّة للأمم المتّحدة “لم يحصل أيّ ضغط مطلقا” مضيفا “لقد كانت رسالة ودّية، ولم يكن هناك أيّ ضغط” ودان ما وصفه بـ”أكبر حملة مطاردة في تاريخ أميركا (…) هذا عار”.

وأظهر مضمون مكالمة هاتفية نشره البيت الأبيض، اليوم الأربعاء، أنّ الرّئيس الأميركي طلب فعلا من نظيره الأوكراني التّحقيق في شأن جو بايدن، أبرز المرشّحين الدّيموقراطيين للاِنتخابات الرّئاسية في 2020.

ونفى ترامب سابقا عبر تويتر الاِتّهام الّذي وجّهه الدّيمقراطيون إليه باللّجوء إلى قوى خارجية من أجل تحقيق مكاسب سياسيّة في السّياسية الأميركية الدّاخلية، لا بل أوحى أنّه يتعرّض لضغط وظلم.

يأتي هذا بعد أن أعلنت رئيسة مجلس النوّاب الأميركي، نانسي بيلوسي، أمس الثّلاثاء، عن بدء المجلس بشكل رسمي إجراء تحقيق بهدف عزل الرّئيس بتهمة مخالفة القانون واِستغلال سلطته لتحقيق مكاسب سياسيّة داخلية.

وما أن تمّ الإعلان عن القرار حتّى سارع ترامب كالعادة إلى منصّة توتير ليعلن عن رفضه وغضبه إزاء البدء بعمليّة عزله معتبرا أنّه أكثر رئيس “أسيئت معاملته” بتاريخ الولايات المتّحدة.

حيث غرّد ترامب: “لم يعامل أيّ رئيس بتاريخ الولايات المتّحدة بالسّوء الّذي عوملت به أنا. الدّيموقراطيون مليئون بالكره والخوف”. وتابع: “لا يجب أن يتعرّض أيّ رئيس آخر لذلك، إنّها حملة مطاردة”، مكرّرا العبارة الّتي اِستخدمها مرارا لوصف تحقيق المدّعي الخاصّ روبرت مولر حول التدخّل الرّوسي في الاِنتخابات الرّئاسية عام 2016.

وكان ترامب قد ندّد مباشرة بعد التّصريح الّذي أدلت به بيلوسي واصفا الإجراءات الّتي ستتّخذ في حقّه بـ”حملة مطاردة نتنة” وأنّ هذه مجرّد اِدّعاءات خالية وبعيدة عن الصحّة بدأت حتّى قبل الاِطّلاع على المكالمة الّتي اُتّهم أنّه أجراها مع نظيره الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، لاِستخدام معلومات للضّغط على منافسه جو بايدن، الّتي تقدّم مرشّحا ديمقراطيا إلى الاِنتخابات الرّئاسية 2020.

وكرّر ترامب هذه الصّفة “حملة مطارة كاذبة” عدّة مرّات خلال اِنتقاداته لهذا القرار. كما أنّه أطلق تسمية “مضايقات رئاسية” على هذه الإجراءات الّتي يقوم بها الدّيمقراطيون ضدّه والّتي شهدت اِنقساما في أوساط الدّيمقراطين خلال الأشهر الأحد عشر السّابقة.

ثمّ يعود ترامب ليستشهد بما قاله الصّحفي ستيف دوكي وقنوات فوكس نيوز بأنّه تعرّض لهذه الحملات من الإساءة حتّى قبل أن يتمّ تنصيبه بشكل رسمي كرئيس للولايات المتّحدة الأمريكية ويضيف أنّ كلّ هذه الاِتّهامات لا أساس لها من الصحّة وأنّها مجرّد إجراءات ضدّه بسبب النّجاحات الّتي حقّقها في العديد من القطاعات الاِقتصادية والعكسرية وغيرها. كما أعاد نشر عدد من التّغريدات لصحفيّين وإعلاميين أظهروا تأيييدهم له من فوكس نيوز.

وكانت نانسي بيلوسي قد رفضت مسبقا البدء بأيّ إجراءات لعزل الرّئيس لعدم وجود أدلّة كافية لكنّها وبعد ثبوت الأدلّة غيّرت موقفها.

ووفقا لشبكة إن بي سي نيوز الأميريكية فإنّ دونالد ترامب وقبل أن يشنّ هذه الحرب على توتير كان قد حاول التّواصل مع نانسي بيلوسي للتّفاوض من أجل إيجاد حلّ لشكاوى المخبرين عن هذه المكالمات. إلاّ أنّ ردّ بيلوسي القاسي عليه بالرّفض دفعه ليبدأ باِنتقادها شخصيّا.

وكان ترامب قد كتب سابق في بداية الحديث عن هذه الإجراءات “في كلّ مرّة تقريبا أتحدّث فيها هاتفيّا مع مسؤول أجنبي، أعرف أنّ عددا من الأشخاص، من مختلف الوكالات الأميركية، يمكن أن يتنصّتوا على الاِتّصال… ولا مشكلة في هذا (التنصّت)”. ثمّ أضاف “كوني عالمٌ بكلّ هذا، هل يمكن أن يكون المرء غبيّا لدرجة التّصديق أنّني قد أقول شيئا ليس في مكانه لمسؤول أجنبي، خصوصا وأنّي في محادثة هاتفيّة ” شبه مفتوحة”؟”

وتابع ترامب “سأقوم فقط بما هو صحيح في أيّ حال، وفقط بالأمور الجيّدة للولايات المتّحدة الأميركية”.

ونادرا ما يطلق هذا الإجراء المدوّي بحقّ رئيس أميركي، لكنّ فرص أن يؤدّي إلى عزل ترامب قليلة. وعلى الرّغم من القضايا العديدة الّتي هزّت السّنوات الأولى من رئاسة ترامب، إلاّ أنّ هذه الضّربة السّياسية تعدّ أكثر هجوم مباشر ضدّ الملياردير الأميركي.