أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / تركيا والاِستفتاء على الدّستور

تركيا والاِستفتاء على الدّستور

Spread the love

تركيا

الأحد المقبل موعد الاِستفتاء حول تعديل الدّستور التّركي. وقد يأتي بتطوّرات سياسية تاريخية منذ إقامة الجمهورية التّركية عام 1923.

وأكّد الرّئيس رجب طيب أردوغان على أهمّية هذه الإصلاحات لتجنّب تشكيل حكومات اِئتلافية ضعيفة كما في السّابق، ولإعطاء بلاده الاِستقرار الّتي تواجه تحدّيات مختلفة.

فبعد أن فشل البرلمان في إقرار 18 تعديلا في الدّستور، قرّر أردوغان اِستشارة شعبه في اِستفتاء حدّد في 16 أفريل الجاري.

فما هي هذه التّعديلات المثيرة للجدل:

– تحويل منصب رئيس الوزراء إلى منصب نائب الرّئيس، – الرّئيس يصبح رئيس الدّولة والسّلطة التّنفيذية مع إمكانية الإبقاء على علاقاته مع حزبه السّياسي، – يمكن للرّئيس أن يسنّ القوانين بموجب مراسيم وأن يحلّ البرلمان، – كما لا يحقّ للبرلمان مراقبة عمل الوزراء، – وسيمنح البرلمان سلطات محدودة للتّحقيق مع الرّئيس أو مقاضاته.

في ظلّ هذه التّعديلات، سيحقّ لأردوغان أن يترشّح للرّئاسة مرّتين إضافيّتين. وهذا يعني إن فاز يمكنه أن يبقى في الحكم حتّى عام 2029. كما يمكنه أن يعود لقيادة حزبه، “حزب العدالة والتّنمية” الّذي يحظى بغالبية مقاعد المجلس النّيابي.

سابقا، كان للرّئيس بعض التّأثير على صنّاع السّياسة. فمن خلال قوّة شخصيّته تمكّن من البقاء كقائد لقاعدته الحزبيّة ونوّاب الحزب، أردوغان مع الـ”نعم” في هذا الاِستفتاء ستكون له سلطة أقوى.

لماذا سيصوّت الأتراك بـ”نعم” أو بـ”لا” ؟

التّصوبت بـ”لا”، تعني الكثير في ظلّ الظّروف الرّاهنة، فالرّئيس اليوم سيستمرّ بحكم البلاد بالطّريقة نفسها الّتي قام بها منذ أن اُنتخب رئيسا. فمنذ الاِعتداءات الّتي قام بها تنظيم ما يسمّى بـ”الدّولة الإسلامية” والمقاتلون الأكراد ثمّ محاولة الاِنقلاب الفاشلة الصّيف الماضي، أُعلِنَت حالة الطوارئ وشنّ حملات تطهير فاعتقلت الشّرطة أكثر من مئة 130 ألف شخص، منهم في الشّرطة والقضاء والجيش وأساتذة جامعيّين ومعلّمين… كما أُقفِلت أكثر من 130 مؤسّسة إعلامية.

بالنّسبة لأردوغان، التّصويت هو خيار بين الولاء للحكومة أو معارضتها. وقد جاء في أحد تصريحاته “لماذا يعارضون التّعديلات الدّستورية؟ إن قالوا إنّ تركيا لديها حكم أفضل بلا نظام رئاسي فهذا يعني أنّهم يدافعون عن الاِنقلاب والاِئتلافات والأزمات والفوضى”.

نتيجة الاِستفتاء قد تكون نصرا كبيرا للأردوغان. فهو يتمتّع بشعبية واسعة منذ أن كان رئيسا للوزراء عام 2002، ومنذ ذلك الوقت لم يخسر في أيّة عمليّة اِنتخابية.

وقد أُعلن هذا الأسبوع أنّ الجالية التّركية في المهجر صوّتت بقوّة في الاِستفتاء، وهذا “ما سيعود بالنّفع على أردوغان” كما يقول المنظّمون.

(أحمد المسعودي)