أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / تدوينة بطلب من صديق….

تدوينة بطلب من صديق….

Spread the love
الأستاذ سامي براهم

في إطار اِحترام كرامة فئة من الأطفال الّذين ولدوا خارج إطار الزّواج دون ذنب اِقترفوه وقد كان يطلق عليهم أبناء الزّنا أو اللّقطاء، اِختارت المنظومة القانونية الحديثة أن تطلق عليهم صفة الأطفال البيولوجيّين أو الطّبيعيين أي الّذين ولدوا بفعل علاقة بيولوجيّة خارج إطار الرّابطة الزوجيّة، وليس ذلك من باب التّطبيع مع الظّاهرة أو التّشجيع عليها ولكن اِحتراما لكرامة هذه الفئة من الأطفال واِجتنابا لما يمكن أن يلحقهم من إهانة ووصم واِحتقار جرّاء العبارات المستعملة.

ثمّ إنّ ظاهرة اللّقطاء الّذين يتخلّى عنهم ذووهم خفية أمام مسجد أو كنيسة أو في الطّريق العامّ فيلتقطهم أهل الفضل ويكفلونهم لم تعد رائجة، فغالب الأطفال البيولوجيّين يتخلّى عنهم ذووهم تحت ضغط إكراهات موضوعيّة لدى المؤسّسات العموميّة كالمستشفيات ومراكز الإيواء ورعاية الأطفال، بل إنّ بعض هذه المؤسّسات تحتضن الأمّ العزباء الحامل إلى حين ولادتها وتوفّر لها الرّعاية الّتي تحول دون التخلّي عن وليدها وتمكّنها من الوسائل القانونية لإثبات النّسب وإعادة بناء علاقة قانونية رضائيّة بين الأمّ والأب البيولوجيّين… مثال ذلك جمعيّة أمل للأمّ والطّفل بتونس.

أكتب هذه التّدوينة بطلب مؤثّر من شابّ اِتّصل بي وحمّلني راجيا أمانة كتابة هذه التّدوينة، أخبرني أنّ عبارة لقيط وملقوط وفرخ الحرام وكبـ… ول دمّرت حياته منذ طفولته وحاول مرّات الاِنتحار بسببها، حتّى سمعها منذ يومين تحت قبّة البرلمان سبّة لتعيير مزدوجي الجنسيّة، ما آلم صاحب الطّلب أنّ مزدوجي الجنسيّة ثاروا ودافعوا عن كرامتهم جرّاء ما لحقهم من عار وصمهم بصفة اللّقطاء بينما لم يجرؤ هو على رفع صوته مثلهم ليقول لست لقيطا أنا إنسان سويّ لم أقترف ذنبا أحاسَب عليه!