أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار دولية / تحيين ميدانيّ لعمليّة “تحرير” الموصل

تحيين ميدانيّ لعمليّة “تحرير” الموصل

Spread the love

العراق

 

بالتّعاون مع قوّات من التّحالف الدّولي، بدأت قوّات عراقية وميليشيّات شيعية، الحشد الشّعبي، في الـ17 من أكتوبر، معركة “تحرير” الموصل، آخر أكبر معاقل “داعش” شمالي البلاد.

فبعد أن توغّلت في بعض أحياء المدينة، تخوض قوّات مكافحة الإرهاب مواجهات شرسة في الجانب الشّرقي من مدينة الموصل، لكنّها واجهت مقاومة شرسة دفعتها إلى القيام بتراجع جزئيّ يوم الجمعة. غير أنّها عادت، أمس السّبت، لتخوض اشتباكات و”مواجهات شرسة” من شارع إلى شارع.

وفي الأثناء، تتقدّم قوّات الجيش من المحورين الشّمالي والجنوبي الشّرقي باتّجاه الموصل.

وقد كان لقوّات البشمركة الكردية دور بارز خلال الأيّام الأولى للعملية في المحور الشّرقي، لكنّ القوّات الحكومية استعادت زمام المبادرة.

وتنفّذ قوّات من الجيش والشّرطة هجمات من محاور عدّة، لاستعادة السّيطرة على بلدة حمام العليل، على بعد حوالي 14 كيلومترا إلى الجنوب من أطراف مدينة الموصل.

أمّا بالنّسبة لمليشيات الحشد الشّعبي، ممثّلة بفصائل شيعية مدعومة من إيران، فقد تولّى تنفيذ عمليات من المحور الجنوبي الغربي لاستعادة السّيطرة على منطقة تلعفر، الّتي تفصل الموصل عن سوريا. وتمكّنت مليشيات الحشد الشّعبي من فرض سيطرتها على مناطق واسعة خلال الأيّام الماضية.

من جهتها، تنفّذ قوّات التّحالف الدّولي، بقيادة الولايات المتّحدة، غارات جوّية ضدّ معاقل وتجمّعات داعش، هذا إضافة إلى قصفهم بالمدفعيّة. وتمّ، إلى حدّ الآن، توجيه 3 آلاف قنبلة وقذيفة صاروخية ضدّ معاقل داعش منذ انطلاق العملية. لكنّ بعض القادة العراقيّين يعتبرون عدد الغارات غير كافٍ ويطالبون بالمزيد.

في مقابل ذلك، اعتمد داعش منذ بداية العملية، على تنفيذ هجمات انتحارية بسيّارات مفخّخة، بالإضافة إلى استخدام قذائف الهاون والأسلحة الخفيفة، مع زرع عبوات ناسفة في المنازل والمباني والطّرقات لعرقلة تقدّم القوّات العراقية والمليشيات الموالية لها. ويعتبر هذا الأسلوب الأكثر اعتمادا لإيقاع أكبر خسائر ممكنة في صفوف القوّات العراقية، وذلك حتّى بعد الانسحاب من مواقعهم. علما وأنّ داعش ما زال يبدي مقاومة شرسة في الموصل، الّتي سيطروا عليها في جوان 2014. وتفيد بعض الأنباء أنّ داعش أرغموا مدنيّين داخل الموصل وحولها على التّجمّع لاستخدامهم كدروع بشرية. وأكّدت الأمم المتّحدة أنّها تلقّت تقارير تشير إلى تنفيذ عمليات إعدام بحقّ قرابة 300 شخص، في مناطق الموصل منذ 25 أكتوبر. أمّا خارج منطقة الموصل، فشنّ التّنظيم هجمات عدّة، منها في مدينة كركوك الخاضعة لسيطرة الأكراد، ما أسفر عن عشرات القتلى. وهاجم أيضا الرطبة في غربي العراق وسنجار في شمالي البلاد.

أمّا بالنّسبة للمدنيّين، ضحايا معارك “الكبار”، فقد فرَّ الآلاف من المناطق الّتي يسيطر عليها التّنظيم، بسبب المعارك الوشيكة وخوفهم المضاعف، من المليشيات الشّيعيّة إن هم بقوا، ومن داعش إن حاولوا الفرار. وحسب العديد من المراقبين، يمكن أن يصل عدد النّازحين جرّاء معركة الموصل إلى نحو مليون شخص، وهو ما يمثّل مشكلة كبيرة؛ إذ أنّ الخيام الّتي يجري نصبها والمخطّط لها لا تستوعب إلاّ نصف هذا العدد. وقالت وزارة الهجرة والمهجّرين العراقية، إنّها استقبلت 9 آلاف مهجَّر على مدى اليومين الماضيين، وأعلنت عن ارتفاع عدد النّازحين إلى قرابة الـ30 ألفا منذ انطلاق العمليات. ويشكّل النّزوح مشكلة كبرى، خاصّة للمجتمعات الزّراعية، وذلك لصعوبة نقل المواشي وغيرها إلى المخيّمات. هذا إضافة إلى اقتراب فصل الشّتاء والطّقس البارد.