أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / تحسّن طفيف في أداء تونس في مجال الشّفافية ومكافحة الفساد

تحسّن طفيف في أداء تونس في مجال الشّفافية ومكافحة الفساد

Spread the love

وفقا لتقرير “مؤشّر مدركات الفساد 2017” الّذي أصدرته منظّمة الشّفافية العالمية، فقد تحسّن أداء تونس في مجال الشّفافية ومكافحة الفساد بشكل طفيف، فقد تقدّمت بمركز واحد خلال 2017 لتحلّ في المرتبة 74 من بين 180 دولة وبرصيد 42 نقطة/ 100.

وأظهر تقرير مؤشّر مدركات الفساد 2017 والّذي عنونته المنظّمة بـ”تفشّي الفساد يثقل كاهل أكثر من ثلثي الدّول” أنّ مجموع النّقاط الّتي سجّلتها تونس تتجاوز معدّل النّقاط الّتي سجّلتها منطقة الشّرق الأوسط وشمال إفريقيا ( متوسّط النّقاط 38) وتقترب من متوسّط النّقاط العالمي الّذي بلغ 43 نقطة.

وتراوح تونس، منذ 2012، معدّل النّقاط ذاته بين 40 و41، ليشهد تقييم العام المنقضي تحسّنا بنقطة واحدة. ولئن اِعتبر التّقرير أنّ أكثر الدّول العربية لم تسجّل تطوّرا إيجابيا خلال سنة 2017، فإنّ تونس مثّلت اِستثناء بإحرازها تقدّم طفيف ومهمّ جعلها تتصدّر قائمة الدّول المغاربية الأربع.

ورغم أنّ رصيد تونس يبقى دون متوسّط النّقاط العالمي، إلاّ أنّها تمكّنت من التفوّق على كلّ من المغرب (المرتبة 81) والجزائر (المركز 112 الّتي فقدت 7 مراكز مقارنة بـ2016). أمّا ليبيا، فقد صنّفها التّقرير ضمن الدّول الأكثر فسادا، واِحتلّت المرتبة 171 عالميّا بـ17 نقطة. لكنّ تونس لم تستطع إدراك مراتب بعض الدّول العربيّة الّتي سبقتها في التّرتيب على غرار الإمارات وقطر والسّعودية وسلطنة عمان..

وجاء التّقرير في وقت حرج تسعى فيه الحكومة التّونسية إلى التّخفيف من أعباء التّصنيفات الأخيرة الّتي وضعت فيها تونس (إدراج تونس في القائمة السّوداء للدّول الأكثر عرضة لمخاطر غسيل الأموال وتمويل الإرهاب والقائمة السّوداء للتهرّب الضّريبي). وقد يساعد هذا التّقرير على اِمتصاص مخاوف المستثمرين على اِعتبار أنّه أكّد أنّ تونس تتّخذ خطوات صغيرة ولكنّها إيجابية نحو مكافحة الفساد وزيادة الشّفافية والنّزاهة.

ومن بين القوانين الّتي ساهمت في هذا التحسّن الطّفيف، سنّ القانون الأساسي عدد 10 لسنة 2017 المؤرّخ في 7 مارس 2017 والمتعلّق بالإبلاغ عن الفساد وحماية المبلّغين فضلا عن دور هيئة مكافحة الفساد، وتبنّي اِستراتيجية وطنية لمحاربة الفساد. ولكن كان تأثير القانون رقم 49/ 2015 المتعلق بالمصالحة في المجال الإداري سلبيّا إلى حدّ كبير. فقد قالت المنظّمة أنّه رغم أنّ النصّ النّهائي الّذي اُعتُمد هو نسخة مغايرة للنصّ الأصلي، إلاّ أنّ هذا القانون لا يقلّ خطورة على مستقبل الدّيمقراطية في تونس. واِعتبرت أنّ القانون الجديد سيسمح للموظّفين الأكثر ضلوعا في الفساد في ظلّ النّظام السّابق بالعودة إلى مناصبهم دون مساءلة، وسيعطّل جميع أشكال التّحقيق والعدالة في الاِنتهاكات الحقوقية المرتبطة بمنظومة الفساد المنهجيّ المتفشّي في تونس منذ عقود.

وذكّرت منظّمة الشّفافية الدّولية بأنّ جهود معظم الدّول تبقى متعثّرة في مجال تبنّي اِستراتجيات دولية لمكافحة الفساد. وذهبت المنظّمة إلى إقامة علاقة شرطية بين مستويات الفساد وحماية حرّية الصّحافة ونشاط المجتمع المدني، وتوصّلت إلى أنّ معظم البلدان الّتي تتدنّى فيها مستويات حماية الصّحافة والمنظّمات غير الحكومية هي الّتي تتصدّر أعلى معدّلات الفساد.