إثر بثّ برنامج الكاميرا الخفيّة على قناة تونسنا وتمرير مشاهد اِدّعى منتجوها أنّها سقوط لبعض الشّخصيات السّياسية والرّياضية في فخّ التّطبيع مع الكيان الصّهيوني، ونظرا للجدل القائم حول هذا البرنامج يهمّ النّقابة الوطنية للصّحفيين التّونسيين أن تعبّر عمّا يلي:
البرنامج اِستند إلى الإثارة والـbuzz دون تقديم أيّ مضمون أو فكرة تخدم المتلقّي عدى محاولة تشويه الأشخاص ووضعهم في سياق معيّن لمحاكمة نواياهم.
لا يمتّ هذا العمل بصلة للمنتوج الصّحفي ولا الاِستقصائي ولا يستجيب لمعايير البرامج التّرفيهية المعروفة بالكاميرا الخفيّة ويتضمّن اِنتهاكا صارخا لأخلاقيات المهنة عبر خلق وضعيّة وهميّة واِستغلالها لإجبار الضّيوف على الإدلاء بتصريحات في اِتّجاه معيّن، مع التّذكير بأنّ أبسط قواعد الإعلام تفرض موافقة المعنيّين بالأمر قبل بثّ الحلقات عبر عقد بين الطّرفين.
إنّ اِستعمال القوّة والتّرهيب في التّعامل مع الضّيوف وإجبارهم على مواصلة المشاركة في اللّقاء واِنتزاع تصريحات لا يمتّ للعمل التّلفزي والإعلامي بأيّ شكل من الأشكال. 
كما تمّ الزجّ بمؤسّسات إعلامية دوليّة لإيهام الضّيوف بأنّ الموضوع يتعلّق بالمشاركة في برامج حوارية وهو ما يشكّل مظهرا من مظاهر اِنتحال الصّفة قد يؤدّي إلى تعريض تلك المؤسّسات وممثّليها إلى عراقيل أثناء أداء عملهم الصّحفي.
إنّ التّمرير اليومي لمشاهد تتضمّن علم الكيان الصّهيوني يعتبر تطبيعا مع هذا الكيان المحتلّ وتمييع للقضية الفلسطينيّة خاصّة في ظلّ الوضع الإقليمي والدّولي الّذي يتعرّض فيه الحقّ الفلسطيني إلى هجمة شرسة. ولاسيما القرار الأمريكي الجائر بنقل السّفارة الأمريكية إلى القدس المحتلّة في إشارة واضحة للاِعتراف بها عاصمة للكيان المحتلّ.

إنّ النّقابة الوطنية للصّحفيين التّونسيين تعوّل على وعي التّونسيين لمقاطعة مثل هذه البرامج، وتجدّد موقفها المبدئي بضرورة سنّ قانون لتجريم التّطبيع بأشكاله المختلفة مع الكيان الصّهيوني المحتلّ.