أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / بيان “الاِستعصاء” وخفايا الغرف السّياسية

بيان “الاِستعصاء” وخفايا الغرف السّياسية

Spread the love

الأستاذ الحبيب بوعجيلة

أطلقتُ منذ حين صفة “الاِستعصاء ” على بيان النّهضة اليوم والّذي يعبّر للمرّة الأولى عن موقف الحركة “الحذر” من وضعيّة الاِحتقان السّياسي وأجواء التوجّس الّتي تسود الغرف السّياسية المغلقة في البلاد والّتي تبدو فيها النّهضة في وضع صعب في سياق ما يروّج عن “اِستهداف” تموقعها الّذي رتّبته مخرجات حوار باريس و”تفاهمات” ما بعد مخرجات 2014 مع الباجي قايد السّبسي.

بات من الواضح أنّ “معركة التّغيير” الحكومي (الّذي تدفع إليه في الظّاهر الرّئيسي وضعيّة اِرتباك أداء حكومة الشّاهد واِرتفاع منسوب الاِحتقان) تخفي وراءها أيضا محاولات إعادة ترتيب المشهد وتغيير قواعد اللّعبة في علاقة باِستثمار الوضع لتحجيم النّهضة تناغما مع موازين القوى المحلّية والدّولية.

بناء على ما تقدّم “أصرّت” النّهضة في النّقطة الأولى من بيانها على “تثمين” دور الرّئيس في “تأكيد الوحدة الوطنية” وتلقّفت “باِهتمام” جملته اليتيمة في “رفض الإقصاء”.

وبعد تذكير البيان بأوضاع البلاد وحاجتها إلى “الحوار” و”الاِستقرار” دعا “بصرامة على طرف اللّسان” جميع الأطراف السّياسية إلى “الاِلتزام بنتائج اِنتخابات 2014 أساسا للحكم حتّى قيام اِنتخابات أخرى وتعزيزها بحوار وطني بناء يحافظ على عرى الوحدة الوطنية”.
وفي إطار مواربة الباب والتّعبير عن الاِستعداد للمناورة وتقديم الهدايا للحليف النّدائي ومشتقّات القديمة أنهى البيان بـ”اِستحثاث هيئة الحقيقة والكرامة لاِستكمال مهامّها في الآجال” دون قطع الأمل في قدرة الحزب على “العصيان” مذكّرا أنّه “إن تعذّر ذلك (أي الاِستحثاث ) اِستغلال فترة التّمديد لإنهاء مهامّها على أكمل وجه”.

الوضع تحكمه تجاذبات وعضّ أصابع.. فليحفظ الله البلاد من تناهش السّياسيّين.