أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / بن سدرين: تمّ إبرام 3 إتّفاقيات تحكيم ومصالحة مع الدّولة في ملفّات تتعلّق بحقوق الإنسان وبالفساد المالي

بن سدرين: تمّ إبرام 3 إتّفاقيات تحكيم ومصالحة مع الدّولة في ملفّات تتعلّق بحقوق الإنسان وبالفساد المالي

Spread the love

 

هيئة الحقيقة

أعلنت رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة سهام بن سدرين، عن إبرام 3 إتّفاقيات تحكيم ومصالحة مع الدّولة، في ملفّات تتعلّق بحقوق الإنسان وبالفساد المالي، مبيّنة أنّ هذه الإتّفاقيات تمّ إكساؤها الصّبغة التّنفيذية بعد إمضائها من طرف الرّئيس الأوّل لمحكمة الإستئناف.

وأكّدت بن سدرين، اليوم الأربعاء خلال ندوة صحفية، أنّ الهيئة تلقّت 5616 ملفّا في التّحكيم والمصالحة، من بينها 2700 ملفّ يتعلّق بالفساد المالي والإعتداء على المال العام، مبيّنة أنّ الهيئة قد سجّلت تقدّما في معالجة 870 ملفّا في التّحكيم والمصالحة مع المكلّف العام بنزاعات الدّولة، والبتّ فيها، وأنّ آلية التّحكيم لا تهمّ رجال الأعمال فقط بل كذلك الإداريّين الّذين ارتكبوا أخطاء.

كما أفادت بأنّ الدّولة رفضت آلية التّحكيم والمصالحة في 568 ملفّا إلى موفّى شهر فيفري الماضي، كما رفضت 55 ملفّا لتجاوزها مجال عهدتها، مشيرة إلى أنّ الملفّات الّتي تمّ رفضها من قبل الدّولة قامت الهيئة بإحالتها على التقصّي لوجود فساد يهمّ المال العامّ دون معالجتها بآلية التّحكيم.

وبخصوص الإتّفاقيات الّتي تمّ إمضاؤها، صرّحت بن سدرين بأنّها تعلّقت باسترجاع عقار على ملك شخص معارض تمّ افتكاكه منه قبل الثّورة، وبإرجاع مسؤول سامٍ وقع طرده من مؤسّسته لأسباب سياسية مع تمكينه من مستحقّاته القديمة، وكذلك باسترجاع مستحقّات في ملفّ تهرّب جبائي قام به رجل أعمال.

وأشارت إلى أنّ الهيئة قامت بالشّراكة مع المكلّف العامّ بنزاعات الدّولة، باستدعاء خبراء دوليّين في آليات التّحقيق في مكافحة الفساد، بهدف توحيد الرّؤى والإسراع في معالجة كافّة الملفّات.

وأوضحت في ما يتعلّق بالجلسات العلنية، أنّ الجلسة المخصّصة ليوم 10 مارس الجاري ستتعلّق بالإنتهاكات في حقّ النّساء المناضلات بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، في حين ستخصّص جلسة يوم 11 مارس إلى موضوع الرّقابة على الأنترنات بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة الرّقابة على الأنترنات، والّتي تتزامن مع ذكرى وفاة النّاشط والمدوّن زهيّر اليحياوي. أمّا جلسة يوم 24 مارس فستسلّط الضّوء على السّياقات والظّروف الّتي ساعدت على تحقيق الإستقلال، والإنتهاكات الّتي جدّت في تلك الفترة بمناسبة عيد الإستقلال.

من جانبه، أكّد خالد الكريشي رئيس لجنة التّحكيم والمصالحة بهيئة الحقيقة والكرامة، إحراز تقدّم في معالجة الملفّات عبر آلية التّحكيم والمصالحة، داعيا الرّاغبين في الإنتفاع بهذه الآلية إلى اللّجوء للهيئة باعتبار أنّ الآجال مازالت مفتوحة لقبول ملفّات مرتكبي ملفّات فساد مالي سواء من رجال الأعمال أو الإداريّين أو الإعلاميّين أوالحقوقييّن، وكلّ من تعلّقت به شبهة فساد ورفعت ضدّه قضيّة منشورة لدى التّحقيق أو صدر في شأنها حكم إبتدائي.

وقال في هذا الصّدد، “إنّه لا داعي لإصدار قوانين جديدة أو تقديم مبادرات تشريعية جديدة أو الدّعوة إلى إحياء قوانين لا يمكن الرّجوع إليها لتحقيق المصالحة والتّحكيم”، داعيا كلّ من له نيّة صادقة في تحقيق المصالحة السّياسية الإبتعاد عن إحداث هيئات وقوانين موازية تثقل كاهل المشرّع التّونسي والدّولة ماليّا، والعمل في المقابل على دعم المؤسّسات آلية التّحكيم الموجودة.

يذكر أنّ النّدوة قد التأمت بحضور خبراء دوليّين شاركوا في الورشة الّتي نظّمتها الهيئة في اليومين الأخيرين، والّتي أوصت بضرورة تشديد العقوبة على مرتكب الفساد، وعلى تحديد إستراتيجية لكشف حقيقة الإنتهاكات المتعلّقة بالفساد، ووضع إستراتيجيّة لإعداد الملفّات المحالة على الدّوائر القضائية، وضبط آلية لتيسير التّعاون بين الأجهزة المتدخّلة في مكافحة الفساد، إضافة إلى إرساء قاعدة بيانات مشتركة للملفّات والوثائق والتّقارير والأرشيف بما يساعد على تفكيك منظومة الفساد.