أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / بكائيّات

بكائيّات

Spread the love
الأستاذ سامي براهم

زعيم حزب الله اللّبناني يدعو إلى تحييد المدنيين الأمريكيين واِستهداف الوجود العسكري الأمريكي في العراق، نسي أن يقول لك كيف تركّز هذا الوجود الأمريكي في العراق؟ بالتّنسيق مع من؟ وبفتوى شرعيّة ممّن؟ وكيف تعزّز لاحقا؟ ونسي أن يحدّثنا كذلك عن أطوار العلاقة بين من توجّه لهم بدعوة القصاص والثّأر والوجود العسكريّ الأمريكي في العراق.

كان أحرى به أن يقدّم نقده الذّاتي للعرب والمسلمين من موقعه الحزبي والطّائفي ومن موقع تبعيّته لمرجعيّة الوليّ الفقيه الّتي جمعتها علاقات تخادم وتضامن واِلتقاء مصالح وتنسيق ميدانيّ مباشر وغير مباشر مع القوّات الأمريكيّة الغازية للعراق، حيث حوّلاه من دولة عصريّة رغم كلّ أخطاء النّظام البعثي إلى دولة تابعة منتهبة فاقدة للسّيادة ومجتمع قروسطي يعيش على وقع الاِنقسام الطّائفي وأكثر الطّقوس الوسيطة تخلّفا وأسطوريّة.

بكى السيّد بكاءً مرّا حدّ الاِنتحاب لمقتل حليفه ولم يرفّ له جفن لمقتل الآلاف من المدنيّين السّوريين الأبرياء أطفالا ونساءً وشيوخا تحت دمار المليشيّات الّتي كان يقودها مع حليفه المقتول في العمق السّوري.

لم تعد السّرديّة الكربلائيّة بكلّ أمثولاتها وإسقاطاتها التّاريخيّة ولطميّاتها ومشاهدها ومناقبها ومظلوميّاتها وبكائيّاتها ونشيج رواديدها واِنتخابهم كافية لتزييف وعي المسلمين وتبرير الأخطاء الجسيمة الّتي اِرتكبتها إيران وأذرعتها الوظيفيّة بحقّ شعوب المنطقة ومستقبلها.