أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / بعد تصريحات البريكي: متى يتحرّك القضاء !؟

بعد تصريحات البريكي: متى يتحرّك القضاء !؟

Spread the love

عبيد البريكي

الأستاذ أحمد الرحموني

الأستاذ أحمد الرحموني

مهما كانت الإخلالات أو التّجاوزات أو الجرائم الّتي وردت على لسان الوزير السّابق للوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد السيّد عبيد البريكي في ندوته الصّحفية منذ ثلاثة أيّام (2 مارس الجاري). ومهما كان رأينا في أهدافه ومراميه فإنّ خطورة إعلان ذلك والتّشهير به من أحد المسؤولين يحمّل النّيابة العمومية المختصّة مسؤولية المبادرة بسماعه والتقصّي معه بشأن تلك التّصريحات والاتّهامات دون انتظار تقديم شكايات من المعنيّين بالأمر.
وليس للنّيابة العمومية أن تتعلّل بأنّها تدرس الملفّات (حالة بحالة)، وتجمع المعطيات!(راجع التّصريح الغريب للنّاطق الرّسمي باسم النّيابة العمومية لدى المحكمة الإبتدائية بتونس لموقع حقائق أونلاين بتاريخ 3 مارس 2017).
أليس القضاء حامي الحقوق والحرّيات بمقتضى الدّستور وأولى الجهات المدعوّة لتتبّع الفاسدين والضّرب على أياديهم بالعقوبة المناسبة؟.
فماذا يمكن أن ينتظر القاضي بعد الإبلاغ العمومي عن اقتراف جرائم أو مخالفات في ندوة علنيّة ؟! (من قبيل شخصيّة تونسية تلقّت 25 مليارا من دولة أجنبية!).
وماذا (أو من!) يحول دون سماعه وفتح تحقيق في أقواله؟ وهل يبدو ذلك شيئا عاديا حتّى يتأخّر القضاء عن التعهّد بذلك؟ وكيف يمكن أن يكون القضاء قريبا من النّاس، مطمئنّين إليه؟ وكيف يمارس القضاء استقلاله ويحمى مكاسب البلاد؟
وفي هذا الشّأن بالتّأكيد، هل يمكن أن ننتظر وزير العدل حتّى يأذن بفتح تحقيق في الموضوع وهو أحد أعضاء الحكومة المستهدفة بتلك “الاتّهامات”؟ وهل نرجو من الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد أن تفتح تحقيقا في ذلك وجميع أعضائها معيّنون من رئيس الحكومة؟