أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / بشرى من صراع الهويّة إلى الصّدام الطّبقي

بشرى من صراع الهويّة إلى الصّدام الطّبقي

Spread the love

الأستاذ نصر الدين بنحديد

فسّرت بشرى بلحاج حميدة الهجوم اللاّذع والشّديد على تقريرها من باب الصّراع الطّبقي أي أنّه (والقول في معناه لها) مجرّد غيرة “الأعراب” الهُمّج من رخاء العيش وطيب الحياة وما يحيا سكّان الأحياء الرّائقة في ضاحية المرسى (وفق بشرى).

هذا التّفسير خطير ومفزع وعلامة إفلاس فكري وخواء أخلاقي لا مثيل له. حين يكفي أن ننظر إلى مجمل الشّعب التّونسي لنرى أنّ الاِصطفاف بخصوص التّقرير (إيّاه) لا يستقيم وفق نظرة طبقيّة أسّس لها ماركس وذرّيته.

الهروب من صراع الهويّة إلى الصّدام الطّبقي يؤشّر على مسعى الاِستقواء بالبرجوازية التّقليدية وإفهامها/ إقناعها بأنّ الدّفاع عنها (عن بشرى) وعن تقريرها دفاع عن وجود هذه الطّبقة “السّمينة”…

فات بشرى (وهي بنت المرسى جارة السّفير البريطاني) أنّ الاِنتشار الطّبقي الرّاهن في تونس لا علاقة له بالخارطة البشرية. جزء غير هيّن من سكّان المرسى هم من “الطّبقة المتوسّطة” (عيّاشة بالتّعبير الشّعبي) في حين أنّ مركز ثقل أصحاب المليارات من التّهريب والتّجارة غير القانونية لا علاقة لها لا بالمرسى ولا بسيدي بوسعيد.

فقط المرسى (وفق خيال بشرى) لا تزيد عن مجرّد مربط لكلّ الأمنيات المنقوصة والتمنّيات النّاقصة….