أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / برهان غليون: “عطب الذّات هو آفة الثّورة، فالتعطّش للمناصب والنّرجسية… كان الخنجر الّذي طعن الثّورة ووصل بنخبتها إلى ما هي عليه الآن”

برهان غليون: “عطب الذّات هو آفة الثّورة، فالتعطّش للمناصب والنّرجسية… كان الخنجر الّذي طعن الثّورة ووصل بنخبتها إلى ما هي عليه الآن”

Spread the love

نظّم الكاتب والمفكّر السّياسي السّوري د. برهان غليون، مساء السّبت، فعاليّة في مدينة إسطنبول أطلق من خلالها كتابه الجديد الّذي تضمّن إطلالة تناولت مقدّمات الثّورة السّورية وجريانها وذلك من خلال شهادة نقديّة مباشرة طرحها “غليون” تناولت الأداء العامّ لشخصيّات سياسيّة وثقافيّة في المعارضة السّورية.

وقال “غليون” في إطلاق كتابه الّذي يحمل عنوان “عطب الذّات.. وقائع ثورة لم تكتمل”: “حاولت أن أكاشف بكتابي الجديد الشّعب السّوري بوقائع وحقائق ثورتهم خلال الحقبة الماضية وأعتقد أنّ أكثر المستفيدين من الكتاب هم الجيل الصّاعد والمنوط به خلق وقائع سياسيّة جديدة سترسم مستقبل البلاد”.

وقال غليون في وصف كتابه: إنّ “عطب الذّات هو آفة الثّورة، فالتعطّش للمناصب والنّرجسية في التّعاطي والتّنافس البينيّ بين القوى السّياسية اللاّهثة خلف مكاسب فئويّة ومصالح حزبيّة ضيّقة، كان الخنجر الّذي طعن الثّورة ووصل بنخبتها إلى ما هي عليه الآن”.

وأضاف أنّ “الكتاب بمثابة نعي لسياسيّي المرحلة السّابقة لا نعي للثّورة، فالثّورة مستمرّة وحصائد عملها ستجنى في الوقت القريب وإنّ أبرز مكاسبها حتّى الآن أنّها كسرت حاجز الصّمت الّذي كرّسه نظام الأسد واِنقلب عليه السّوريون”.

وشهدت فعاليّة إطلاق الكتاب نقدا تناول مضمونه وتوقيت إطلاقه، وأوضح غليون أنّ “الكتاب ليس الهدف منه نقد السّاسة بقدر ما يهدف إلى توصيف الوقائع والاِستفادة من الأخطاء لبناء خطّ جديد ربّما يصل بالسّوريين لشاطئ أمان”.

وأضاف غليون: كتابي الجديد ليس موجّها فقط لنقد الذّات بل هو عبارة عن نقد للأداء العام لنا كسوريّين في هذه المواجهة الكبرى، ووضع نضال هذا الشّعب في إطار السّياق الدّولي والعالمي ومناقشة الخيارات المتعدّدة الّتي كانت أمام السّوريين على ضوء التّجربة الّتي مرّوا بها”.

وأشار غليون في كتابه الّذي طوى قرابة (528 صفحة) إلى الخلل الّذي شاب الحراك السّياسي السّوري “الّذي كان من المفترض أن يمثّل حراك شعب ضحّى بمئات الآلاف من الشّهداء وملايين المهجّرين والمبعدين والمعتقلين”.

ويحوي الكتاب قسمين رئيسين: أوّلهما يسرد مسيرة الكاتب السّياسية والأكاديمية مرورا بتجربة ربيع دمشق واِنتهاء بقيام الثّورة والسّعي لإسقاط النّظام السّوري، وتجربة المجلس الوطني. أمّا القسم الثّاني فتناول بالتّحليل والشّرح ما حصل في الثّورة وتعاطي اللاّعبين الخارجيّين معها.

ولخّص غليون أداء السّياسيّين في الفترة الممتدّة من 2011 إلى 2018 بالقول: “خُنّا التّاريخ فخاننا.. ومع ذلك، ليس موضوع هذا الكتاب تاريخ الثّورة السّورية، فتاريخ الثّورة ينبغي البحث عنه في المبادرات والمسيرات والتّضحيات اللاّمحدودة للأفراد، والجهود العبقرية لشباب التّنسيقيات، وفي الإبداعات الفنّية، وقصص التّضامن والأخوّة الإنسانيّة الّتي فجّرتها المواجهة الواحدة، وفي روح المحبّة والاِتّحاد الّتي أزالت جميع المخاوف والاِنقسامات، في مقاومة الهمجيّة، وفي عبقريّة شعب جعل من التّضحية بأبنائه علامة الاِنتماء لوطن الحرّية والإخاء”.