أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار دولية / اِنقلاب في البيت السّعودي

اِنقلاب في البيت السّعودي

Spread the love

السعودية

أمر العاهل السّعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، صباح اليوم، بتغيير في نظام الحكم يمنع أن يكون من أحفاد الملك المؤسّس عبدالعزيز آل سعود، ملكا ووليّا للعهد من فرع واحد من ذرّيته.

وأصدر الملك سلمان سلسلة أوامر ملكيّة كان من أبرزها إعفاء الأمير محمّد بن نايف من منصب وليّ العهد وتعيين الأمير محمّد بن سلمان خلفا له. وقرّر الملك سلمان تعديل الفقرة “ب” من المادّة الخامسة من النّظام الأساسي للحكم. وجاء نصّ التّعديل كالتّالي: “يكون الحكم في أبناء الملك المؤسّس عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود وأبناء الأبناء، ويبايع الأصلح منهم للحكم على كتاب الله تعالى وسنّة رسوله صلّى الله عليه وسلّم. ولا يكون من بعد أبناء الملك المؤسّس ملكا ووليّا للعهد من فرع واحد من ذرّية الملك المؤسّس”.

وكان النصّ السّابق للفقرة “ب” من النّظام الأساسي للحكم لا يحتوي على الجملة الّتي جاء فيها “لا يكون من بعد أبناء الملك المؤسّس ملكا ووليّا للعهد من فرع واحد من ذرّية الملك المؤسّس”.

وقد أعلن الدّيوان الملكيّ في بيان نشرته وكالة الأنباء السّعودية الرّسمية (واس) إنّ الأمير الشابّ البالغ من العمر 31 عاما سيتولّى بموجب الأمر الملكي منصبي وليّ العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء، مع الاِحتفاظ بمنصبه السّابق وزيرا للدّفاع. وأشار البيان إلى أنّ هيئة البيعة أيّدت هذا القرار بأغلبيّة 31 عضوا من بين أعضائها الـ34.

وقد كان هذا الاِنقلاب “المفاجىء” متوقّعا من عديد الملاحظين. وقد “تنبّأت” صحيفة “الأندبندنت” البريطانية، منذ نحو عام تقريبا، بذلك ونشرت تقريرا نقلا عن الاِستخبارات الألمانية، ذكرت فيه أنّ  محمد بن سلمان سيكون وليّا للعهد بدلا عن محمّد بن نايف، ووصفت فيه محمّد بن سلمان بـ”السّاذج المغرور” الّذي يقامر بسياسات اِندفاعية وتدخّلات تزعزع اِستقرار العالم العربي.

الآليات المتّبعة في تسلّم السّلطة واِنتقالها:

أصدر الملك الرّاحل عبدالله بن عبدالعزيز أمرا ملكيّا بإنشاء “هيئة البيعة” في 19 أكتوبر 2006، وتعديل المادّة الخامسة في النّظام الأساسي للحكم، حيث كانت المادّة الخامسة في نظام الحكم تتضمّن بندا ينصّ على أنّه يختار الملك وليّ العهد ويعفيه بأمر ملكي، إلاّ أنّه مع صدور نظام “هيئة البيعة” تمّ إلغاء هذا البند واِستبداله ببند آخر ينصّ على أنّه “تتمّ الدّعوة لمبايعة الملك واِختيار وليّ العهد وفقا لنظام هيئة البيعة.”

وتتشكل هيئة البيعة من أبناء الملك المؤسّس عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود، وأحد أبناء المتوفّى منهم أو المعتذر أو العاجز بموجب تقرير طبّي، بالإضافة على عضوين يعيّنهما الملك، أحدهما من أبنائه والآخر من أبناء وليّ العهد، واِشترط نظام الهيئة أن “يكون مشهودا لهما بالصّلاح والكفاية.”

فيما نصّت المادّة السّابعة في فقرتها الأولى على أن “يختار الملك بعد مبايعته، وبعد التّشاور مع أعضاء الهيئة واحدا أو اِثنين أو ثلاثة ممّن يراه لولاية العهد، ويعرض هذا الاِختيار على الهيئة، وعليها بذل كلّ الجهد، للوصول إلى ترشيح واحد من هؤلاء بالتّوافق لتتمّ تسميّته وليّا للعهد. وفي حال عدم ترشيح الهيئة لأيّ من هؤلاء فعليها ترشيح من تراه وليّا للعهد.”

ونصّت الفقرة الثّانية من المادّة ذاتها على أنّ “للملك في أيّ وقت أن يطلب من الهيئة ترشيح من تراه لولاية العهد. وفي حال عدم موافقة الملك على من رشّحته الهيئة، فعلى الهيئة التّصويت على من رشّحته وواحد يختاره الملك، وتتمّ تسميّة الحاصل على أكثر الأصوات وليّا للعهد.”