أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / اِنتخابات العسكريين والأمنيّين: هل هي اِنتخابات “بلا وجوه”؟!

اِنتخابات العسكريين والأمنيّين: هل هي اِنتخابات “بلا وجوه”؟!

Spread the love

الأستاذ أحمد الرحموني

مهما كان رأيك في اِنتخابات العسكريين والأمنيّين (قوّات الأمن الدّاخلي)، فلا يمكن- في كلّ حال- أن ترضى أو تقتنع بأسلوب “التخفّي” الّذي طبع اِقتراعهم في الاِنتخابات البلدية الحالية!. مجموعة الموانع الّتي ضربت على هذا الاِقتراع لا تبعث فقط على التّساؤل بل تدعو إلى الاِندهاش!.

رئيس الهيئة العليا المستقلّة للاِنتخابات قال في تصريح لوكالة الأنباء الرّسمية “اِنتخابات الأمنيّين والعسكريّين تميّزها “اللاّءات الثّلاث”:
1- لا لتعليق سجلّ النّاخبين في مركز الاِقتراع.
2- لا للحبر الاِنتخابي (لضرورات أمنية).
3- لا للفرز يوم 29 أفريل الجاري (وذلك حماية لفحوى توجّهاتهم)”.

ويبدو أنّ قائمة اللاّءات- الّتي تستند في أغلبها إلى موانع قانونية– لم تقتصر فقط على ذلك ويمكن أن نضيف إليها:
4 -لا للاِقتراع أو الترشّح للاِنتخابات الرّئاسية والتّشريعية.
5- لا للترشّح للاِنتخابات البلدية والجهوية.
6- لا للمشاركة في الحملات الاِنتخابيّة.
7- لا للمشاركة في الاِجتماعات الحزبية.
8- لا للمشاركة في كلّ نشاط له علاقة بالاِنتخابات.
9- لا لإجراء الاِنتخابات في الموعد العادي للاِقتراع.
10- لا لتصوير العسكريّين والأمنيين بمكاتب الاِقتراع بوجوه مكشوفة.
11- لا لسؤالهم من قبل مؤسّسات سبر الآراء عن القائمة الّتي صوّتوا لها.
12- لا لفرز أصوات العسكريّين أو الأمنيين مع المدنيين أو قبلهم (حتّى لا يستشفّ أيّ توجّه سياسي معيّن).
ويظهر من هذه القائمة الطّويلة (ذات الإثني عشر تحجيرا!) أنّ حقّ الاِنتخاب المقرّر للمواطن/ العسكري والأمني قد غرق (باِمتياز) في جملة الاِستثناءات والاِحتياطات العسكرية والأمنيّة!.
وبالمناسبة فإنّ وجوه العسكريّين والأمنيّين (وحتّى أصواتهم!) قد غابت في تغطية التّلفزة الوطنية ليوم الاِنتخاب. ويبدو أنّ تصوير الوجوه المكشوفة قد منع- لا فقط في مكاتب الاِقتراع- بل في ساحات المراكز وما حولها!.
فهل من المعقول أن تبرز كلّ هذه القيود في أوّل ممارسة لحقّ الاِنتخاب؟! وأن يظهر اِقتراع العسكريّين والأمنيّين بهذا الشّكل (وبنسبة إقبال متدنّية) في أوّل اِنتخابات “بلا وجوه”؟!