أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / اُشكروا “الحوار التّونسي” وسامي الفهري وبلقاضي وبوغلاّب والعماري والقصوري.. فلهم الفضل في اِنكسار المنظومة.. وصعود قيس سعيّد..!!

اُشكروا “الحوار التّونسي” وسامي الفهري وبلقاضي وبوغلاّب والعماري والقصوري.. فلهم الفضل في اِنكسار المنظومة.. وصعود قيس سعيّد..!!

Spread the love
الأستاذ عبد اللطيف دربالة

يجب أن لا تنزعجوا من الإعلام المعادي للثّورة.. والمعادي لاِختيارات عامّة الشّعب.. والمعادي لقيس سعيّد..
على العكس.. يجب أن تشكروهم كلّ الشّكر على كلّ التّشويه لقيس سعيّد..!!
يجب أن تشجّعوا سامي الفهري ومريم بلقاضي ومايا القصوري ومحمّد بوغلاّب ولطفي العماري وغيرهم.. على تشويه وشيطنة وذمّ وسبّ قيس سعيّد..!!
فكلّ الّذين جمّلتهم هذه الجوقة الإعلاميّة المأدلجة مدفوعة الثّمن والأجر.. وكلّ الّذين مدحوهم وروّجوا لهم.. ونفخوا في صورتهم .. خسروا الدّور الأوّل من الاِنتخابات الرّئاسيّة..!!
وفي المقابل.. فإنّ كلّ الذّين تجاهلوهم.. أو هاجموهم وشيطنوهم وشوّهوههم.. طوال الأشهر الماضية.. ربحوا الاِنتخابات..!!

إنّهم إعلاميّون فاشلون باِمتياز.. برغم البريق الزّائف..!!
فهم لم يستوعبوا.. من غبائهم.. نتائج الاِنتخابات..!!
ولم يكتشفوا.. من سذاجتهم.. أنّ غالبيّة الشّعب صوّتت تماما عكس كلّ ما كانوا يروّجون له سابقا..!!
ولو كانوا إعلاميّين أذكياء فعلا.. لأدركوا فشلهم وخيبتهم وتراجع تأثيرهم.. ولاَستنتجوا أنّ غالبيّة الرّأي العام أصبحت تمشي تماما في عكس الاِتّجاه الّذي يشيرون إليه..!!

إذا أرادت جوقة الحوار التّونسي بالفعل تأليب النّاس.. نتحدّث عن غالبيّة النّاخبين.. ضدّ قيس سعيّد.. وحثّهم على التّصويت لفائدة نبيل القروي.. يجب عليهم أن يقوموا بالعكس تماما.. أي أن يشيطنوا القروي ويمدحوا سعيّد..
وقتها ستصدّق الناس أنّ القروي شريف.. وأنّ قيس سعيّد شيطانا..!!!

في ما عدا ذلك.. فالمثل التّونسي الشّعبي الحكيم يقول:
“لو كان جا فالح.. راهو من البارح”..!!
ولو كانت قناة “الحوار التّونسي”.. وإعلاميّيها المنتفخين.. فالحين.. لكانوا نجحوا في توجيه الرّأي العام فعلا نحو المترشّحين الّذين دعّموهم طوال السّنوات الماضية.. كلّ يوم.. ولحسوا لهم الأرض بألسنتهم..!!
ولعكست نتائج الاِنتخابات جهودهم لآلاف السّاعات..!!
ولكنّ نرجسيّة وغرور أولئك الإعلاميّين.. وتورّم الأنا لديهم.. يجعلهم يعتقدون أنّهم مفكّري عصرهم وأوانهم.. وأنّ كلامهم وأفكارهم وهذيانهم.. هو عمل فكري عظيم جدّا.. وعبقريّة غير مسبوقة في المعرفة والتّفكير والتّحليل والاِستشراف.. وهم الّذين يتحكّمون في الرّأي العامّ.. ويطوّعونه كما يشتهون.. وهم الّذين يؤثّرون في النّاخبين.. وهم الّذين يحكمون البلاد ويصنعون الزّعماء والخاسرين..!!

وهو طبعا كلام مردود على وجوه أصحابه.. بعد أن صفعتهم صناديق الاِقتراع.. والّتي أثبتت فشل البروباغندا الّتي اِنتهجوها..!!
ولكنّهم يفتقدون للتّواضع وللحياء للاِعتراف بفشلهم وهزيمتهم هم أيضا..
إنّهم فقط يعملون لأجل أفكارهم المأدلجة البغيضة..
ولأجل أجورهم الماليّة الشّهريّة الضّخمة..
ولأجل الشّهرة الجوفاء..
ولأجل إشباع غرورهم الشّخصيّ..

هؤلاء يعتقدون أنّهم روّاد للرّأي العام.. وأنّهم مؤثّرون.. (Leader d’opinion)..
وهم في الواقع روّاد الهزيمة والخيبة..
وروّاد الجهل بواقع التّونسيّين ومشاكلهم الحقيقيّة وميولاتهم وإرادتهم وطموحاتهم وأحلامهم..