أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / اُخلقوا البديل

اُخلقوا البديل

Spread the love
الأستاذ أحمد غيلوفي

لماذا لم يشاركا؟
لننطلق من ثلاث معطيات:
1) ما صرّح بها جوهر بن مبارك “لقد تحصّلا على أكثر ممّا أرادا. اِنسحابهما مفاجئ ومزاجي” ( سنعود لمزاجي)
2) الحبيب بوعجيلة يقول بأنّ النّهضة أعربت عن مرونة كبيرة وأعطتهم تقريبا كلّ ما أرادوا
3) السّطر الثّاني والثّالث من بيان التيّار “تقرّر عدم مشاركة الحزب في الحكومة، اِستنادا إلي أنّ تصوّرها العام لا يرتقي إلي مستوى التحدّيات المطروحة على البلاد..”.

لنلاحظ أنّ التّصريح الأوّل من شخص هو أقرب للتيّار من أيّ حزب آخر. لقد كان الرّجل أحد أعمدة حملة م. عبّو الرّئاسية. والتّصريح الثّاني متناغم تماما مع الأوّل.

فيما يخصّ “السّبب” الّذي ورد في البيان “التصوّر العامّ الّذي لا يرتقي” لنلاحظ أنّ الأمر تطوّر من.. إلي:
أ- المطالبه بوزارات السّيادة ورئيس حكومة محايد. إلى
ب- “الضّمانات”. إلى
ج- إلحاق الشّرطة العدليه بوزارة العدل.. إلي
د- ” التصوّر العامّ”: لماذا اِنتقلنا من الضّمانات والمطالب المحدّدة بدقّة إلي عبارة فضفاضة عامّة؟ لأنّه لو حدّد كاتب النصّ الأسباب بدقّة سوف يُجابهُ بالقول “لقد أعطيناك ذلك” ولو جاء بمطالب جديدة ودقيقة سوف يتّضح بأنّه يفتعل الممطالة. لذلك جنح كاتب البيان لعبارة لا تقول شيئا صريحا ولكنّها تقول أشياء مضمرة ولكن من المستحيل التّصريح بها.

كلمة “مزاجي” الّتي اِستعملها جوهر: الرّجل لا ينقصه الذّكاء حتّى يعرف الأسباب ولكن حافظ على شعرة معاوية وعلى قليل من الودّ:
– هناك من فوجئ بحجم النوّاب الّذين تحصّل عليهم فوجد نفسه في الواجهة والحال أنّه غير مستعدّ، لا من حيث قدراته البشرية ولا من حيث أفكاره، على ممارسة الحكم.
– حجم المصاعب يجعله يخمّن أنّ بقاءه خارج الحكم أسلم له في اِنتظار أن يكبر أكثر ويحترق الآخرون أكثر جرّاء ممارسة الحكم
– سبب آخر لا يجب إهماله: تقسيم المناصب والوزارات لا يمكن أن يمرّ دون أن يُحدث اِنقاسامات داخلية ويُظهِر الأجسام المختلفة الّتي كان يُغطّيها جسم الحزب. في كلّ الحالات النّتيجة هي التّالية:
للمرّة الثّانية يقوم الشّعب بما عليه ويفتكّ السّلطة من الفاسدين والمخزن القديم ويعطيها لـ”قوى الثّورة” وللمرّة الثّانية تسلّمها هذه القوى بيدها للفاسدين وللمخزن القديم.
لا تيأسوا ولا تتشاءموا: اُخلقوا البديل…