أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار دولية / اليمن/ مجازر بحقّ الأطفال والمدنيّين يرتكبها التّحالف بقيادة السّعوديّة يوميّا

اليمن/ مجازر بحقّ الأطفال والمدنيّين يرتكبها التّحالف بقيادة السّعوديّة يوميّا

Spread the love

 

موجة اِستنكار دوليّ كبيرة حول ما يحدث في اليمن على خلفيّة مقتل 22 طفلا على الأقلّ إضافة إلى أربع نساء في غارة للتّحالف الّذي تقوده المملكة العربية السّعودية فيما كانوا يفرّون من مناطق القتال في اليمن.

وقد أكّد وكيل الأمين العام للأمم المتّحدة المكلّف بالشّؤون الإنسانية مارك لوكوك مقتل أربعة أطفال آخرين قتلوا في غارة جوّية منفصلة، أوّل أمس الخميس في منطقة الدّريهمي جنوب مدينة الحديدة. وأشار لوكوك في بيان إلى “أنّها المرّة الثّانية في أسبوعين تسفر فيها غارة للتّحالف بقيادة السّعودية عن مقتل عشرات المدنيّين”.

ففي 9 أوت قتل 40 طفلا في قصف اِستهدف حافلة تقلّ أطفالا في أحد أسواق محافظة صعدة في شمال اليمن، بحسب الصّليب الأحمر، ما اِستدعى مطالبة الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش بإجراء تحقيق مستقلّ. وجدّد لوكوك دعوته إلى غوتيريش بإجراء تحقيق محايد ومستقلّ وفوريّ، مشدّدا على أنّ من لديهم نفوذ لدى الأطراف المتحاربة عليهم ضمان حماية المدنيّين.

وكانت وكالة “سبأ” التّابعة للحوثيّين قد أوردت أنّ الغارة في الدريهمي اِستهدفت حافلة ومنزلا.

لكنّ وكالة أنباء الإمارات العربية المتّحدة أكّدت أنّ الحوثيين أطلقوا صاروخا “بالستيا إيرانيّ الصّنع” ضدّ مدنيّين.

وتقع الدريهمي على بعد نحو 20 كليومترا جنوب مدينة الحديدة، وتشهد منذ أسبوعين معارك بين المتمرّدين الحوثيّين وقوّات موالية للحكومة مدعومة من الإمارات.

من جهة أخرى، قالت المديرة التّنفيذية لمنظّمة الأمم المتّحدة للطّفولة “يونيسيف” هنرييتا فور : “كنت آمل بأن يشكّل الغضب الّذي أعقب قصف صعدة في اليمن قبل أسبوعين نقطة تحوّل في النّزاع. التّقارير عن هجمات بالأمس في الدّريهمي ومقتل 26 طفلا تشير إلى عكس ذلك”. وطالبت “هنرييتا فور” أطراف النّزاع وداعميهم الدّوليين ومجلس الأمن بالتحرّك لإنهاء النّزاع بشكل نهائي.

ودعا مجلس الأمن هذا الشّهر إلى إجراء تحقيق شفّاف في الغارة الجوّية على صعدة، لكنّه لم يأمر بإجراء تحقيق مستقلّ. وتدعّم ثلاث دول دائمة العضوية في مجلس الأمن هي الولايات المتّحدة وفرنسا وبريطانيا التدخّل العسكري للتّحالف في اليمن إلاّ أنّها تبدي قلقا متزايدا لاِرتفاع حصيلة الضّحايا المدنيّين.

وعلى صعيد آخر، قالت منظّمة هيومن رايتس ووتش المعنيّة بحقوق الإنسان، أمس الجمعة، إنّ التّحقيقات الّتي قامت بها قوّات التّحالف بقيادة السّعودية حول جرائم الحرب المزعومة في اليمن تفتقر إلى المصداقية. واِتّهمت المنظّمة التّحالف بفشلها في إجراء تحقيقات مناسبة في الاِتّهامات الموجّهة لها باِرتكاب جرائم حرب في اليمن.

وأضافت هيومان رايتس ووتش في تقرير من 90 صفحة نشرته على موقعها الإلكتروني، أنّ “عمل فريق هيئة التّحقيق التّابع للتّحالف لم يرْقَ إلى المقاييس الدّولية فيما يتعلّق بالشّفافية والنّزاهة والاِستقلالية”، مضيفة أنّ “المحقّقين كانوا يتستّرون على جرائم الحرب بشكل أو بآخر”.

وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التّنفيذية لقسم الشّرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “على مدار أكثر من عامين، زعم التّحالف أنّ الفريق المشترك لتقييم الحوادث كان يحقّق بشكل موثوق في الضّربات الجوّية غير القانونية المزعومة”. كما دعت “الحكومات الّتي تبيع الأسلحة للسّعودية أن تدرك أنّ تحقيقات التّحالف الزّائفة لا تحميها من التّواطؤ في اِنتهاكات خطيرة في اليمن”.

وأكّدت أنّه على هذه الدّول أن تعلّق فورا مبيعات الأسلحة إلى السّعودية، في سبتمبر 2018، وعلى الدّول الأعضاء في الأمم المتّحدة دعم تجديد وتعزيز “فريق الخبراء المعنيّ باليمن” التّابع لـ “مجلس حقوق الإنسان” الأمميّ، وعلى دعوة اليمن للاِنضمام بشكل عاجل إلى “المحكمة الجنائيّة الدّولية”.

كما شدّدت ويتسن على أنّ اِستمرار الضّربات الجوّية غير القانونية للتّحالف وعدم إجراء تحقيقات كافية في الاِنتهاكات المزعومة سيعرّض الدّول الّتي تبيع الأسلحة إلى التّحالف، بمن فيهم الولايات المتّحدة والمملكة المتّحدة وفرنسا، لخطر التورّط في هجمات غير قانونيّة في المستقبل.

وطالبت المنظّمة كلاّ من بريطانيا وفرنسا والولايات المتّحدة الأمريكية بتعليق مبيعات الأسلحة إلى السّعودية “فورا”، قائلة في تقريرها إنّ “اِستمرار الضّربات الجوّية غير القانونية للتّحالف وعدم إجراء تحقيقات كافية في الاِنتهاكات المزعومة يعرّض مورّدي الأسلحة إلى التّحالف، بمن فيهم الولايات المتّحدة والمملكة المتّحدة وفرنسا، لخطر التوّرط في هجمات غير قانونية في المستقبل”.

للتّذكير يشهد اليمن منذ سنوات نزاعا بين القوّات الموالية للحكومة المعترف بها دوليّا والمتمرّدين الحوثيّين. وقد تدخّلت السّعودية في 2015 على رأس تحالف عسكري يضمّ الإمارات ودول أخرى لوقف تقدّم المتمرّدين الّذين سيطروا على صنعاء في خريف 2014 ثمّ الحديدة. وأوقعت الحرب الّتي تشهدها اليمن أكثر من 10 آلاف قتيل منذ تدخّل التّحالف في مارس 2015 والّذي تسبّب بأسوأ أزمة إنسانيّة في العالم بحسب الأمم المتّحدة.