أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار دولية / اليمن/ تفشّي وباء الكوليرا وخروجه عن السّيطرة

اليمن/ تفشّي وباء الكوليرا وخروجه عن السّيطرة

Spread the love

أكّدت تقارير صحّية وأخرى إعلامية تفشّي وباء الكوليرا مجدّدا في اليمن. وأشارت المنظّمات الدّولية إلى أنّ الوباء خرج عن السّيطرة حيث دقّ برنامج الغذاء العالمي ناقوس الخطر وحذّر من خطر اِنتشار المجاعة، خاصّة وأنّ أكثر من ثمانية ملايين يمني بحاجة ماسّة إلى مساعدات غذائية للبقاء على قيد الحياة.

وأوضحت المسؤولة الإعلامية في البرنامج فرانسيس كينيدي أنّ البنية التّحتية في العديد من المناطق اليمنية تضرّرت كثيرا بسبب المعارك المستمرّة، ودعت كينيدي إلى الضّغط على مختلف الأطراف السّياسية لوضع حدّ للنّزاع المسلّح.

من جهتها حذرّت منظّمة الصحّة العالمية من اِنتشار الوباء، وقالت المنظّمة في تغريدة على حسابها الرّسمي في موقع “تويتر” للتّواصل الاِجتماعي: “اليمن يرزح تحت وطأة أكبر تفشّي لمرض ‎الكوليرا على الإطلاق، وملايين اليمنيّين يصارعون من أجل الحصول على أبسط خدمات الرّعاية الصحّية الأساسية منذ 40 شهرا”.

وحسب المؤسّسات الطبّية اليمنية، فالنّظام الصحّي في ‎اليمن يسير نحو الهاوية في ظلّ اِستمرار الصّراع، وعلى هذا الأساس دعت منظّمة الصحّة العالمية إلى بذل المزيد من الجهود والتّنسيق والمفاوضات لإيصال الأدوية والمستلزمات إلى اليمن بنجاح.

وأكّدت المنظّمة أنّ ملايين السكّان في اليمن يعجزون عن الحصول على ‎المياه النّظيفة والصّالحة للشّرب ويعانون من تعثّر خدمات جمع النّفايات في المدن الرّئيسية.

وسبق وأن أشارت منظّمة “أوكسفام” منذ شهر إلى أنّ أكثر من 800 ألف شخص يعانون من الجوع المفرط في مدينة الحديدة، حيث أعربت عن مخاوفها من زيادة تفشّي وباء الكوليرا. وقد كانت الحديدة إحدى أكثر المناطق الّتي شهدت اِنتشار داء الكوليرا العام الماضي.

وحذّرت الأمم المتّحدة من أن مخاطر اِنتشار الكوليرا في اليمن لا تزال قائمة في حال اِستمرار القتال في الحديدة، وقدّمت أرقاما خطرة لأوضاع اليمنيين وأطفالهم مشدّدة على أنّ أسوأ أزمة إنسانية في العالم توجد في اليمن.

وكانت طائرات التّحالف الّذي تقوده السّعودية للحرب في اليمن قد اِستهدفت مركز علاج الكوليرا التّابع لمنظّمة “أطبّاء بلا حدود”، الّذي أُنشئ مؤخّرا في مدينة عبس، وقد تسبّبت الغارة الجوّية في تعطيل نشاط المركز.

الإحصاءات أكّدت أنّ داء الكوليرا وجد في اليمن أرضا خصبة، فبعد أن شهد اِنحسارا نسبيّا خلال الأشهر الماضية عاد ليتفشّى مجدّدا اِنطلاقا من العاصمة صنعاء، لينتشر في عدّة محافظات أخرى.

ومن أسباب اِندلاع الكوليرا تلوّث المياه الصّالحة للشّرب واِختفاء المحاليل العلاجية من السّوق وتدهور القطاع الصحّي بفعل اِستمرار الحرب. ويتزامن تفشّي الوباء مع بداية موسم الأمطار واِستمرار الحصار الّذي تفرضه المملكة العربية السّعودية إلى جانب حلفائها على اليمن.